موقع ومنتدبات ابو ريوف
عزيزي هنا مملكة أبو ريوف للابداع

يجب عليك التسجيل لتتمكن من المشاركه والمشاهده لاقسام الموقع والبث المباشر المدير العام أبو ريوف

المشرفون : محمد منسي - ملكة الحب
لكم منا أجمل تحيه


M E T O

موقع ومنتدبات ابو ريوف

كل مساهمه في هذا المنتدى بشكل أو بآخر هي تعبر في الواقع عن رأي صاحبها
 
الرئيسيةبوابة METOاليوميةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول
اهلا باصدقاء أبو ريوف بعد غياب اربع سنين اعود لمنتداكم الجميل لطالما علمت بأني هنا معكم استنشق عطراً يفوح من اقلامكم لكم مني كل الحب والتقدير أخوكم الصغير أبو ريوف

توقيت الرياض
المواضيع الأخيرة
» قصيدة مجهولة لمصطفى محمود
اليوم في 18:23 من طرف محمد منسى

» حديثٌ إلى نافخ الناى
اليوم في 14:22 من طرف محمد منسى

» قصيدة أنت دير الهوى وشعري صلاة لمحمود حسن إسماعيل
الأحد 20 يناير 2019 - 18:51 من طرف محمد منسى

» قصيدة الأطلال لإبراهيم ناجى
الأحد 20 يناير 2019 - 18:47 من طرف محمد منسى

» قصيدة القمر العاشق على محمود طه
الأحد 20 يناير 2019 - 18:44 من طرف محمد منسى

»  قصيدة صلوات في هيكل الحب لأبو قاسم الشابى
الأحد 20 يناير 2019 - 18:41 من طرف محمد منسى

» قصيدة ياليل الصبّ متى غده لالحصري القيروانى
الأحد 20 يناير 2019 - 18:38 من طرف محمد منسى

» قصيدة اضحى التنائي لابن زيدون
الأحد 20 يناير 2019 - 18:33 من طرف محمد منسى

» قصيدة "مجلس الحبيب" للشاعر صفي الدين الحلى
الأحد 20 يناير 2019 - 18:29 من طرف محمد منسى

» قصيدة قمر بغداد لابن زريق البغدادي
الأحد 20 يناير 2019 - 18:26 من طرف محمد منسى

» قصيدة اليتيمة لدوقلة المنبجي
الأحد 20 يناير 2019 - 18:24 من طرف محمد منسى

» قصيدة يا ظبية البان للشريف الرضى
الأحد 20 يناير 2019 - 18:21 من طرف محمد منسى

» قصيدة أرَاكَ عَصِيَّ الدّمعِ شِيمَتُكَ الصّبرُ لأبى فراس الحمدانى
الأحد 20 يناير 2019 - 18:20 من طرف محمد منسى

» قصيدة يا خَلِيلَيَّ تَيَّمَتْني وَحيدُ لابن الرومى
الأحد 20 يناير 2019 - 18:17 من طرف محمد منسى

» قصيدة فوز للعباس بن الاحنف
الأحد 20 يناير 2019 - 18:15 من طرف محمد منسى

»  قصيدة يزيد بن معاوية وامطرت لؤلؤا
الأحد 20 يناير 2019 - 18:13 من طرف محمد منسى

» قصيدة عزة لكثير عزة
الأحد 20 يناير 2019 - 18:11 من طرف محمد منسى

» قصيدة لبنى قيس بن ذريح
الأحد 20 يناير 2019 - 18:08 من طرف محمد منسى

» قصيدة بثينة لجميل بن معمر
الأحد 20 يناير 2019 - 18:06 من طرف محمد منسى

» ليلي لمجنون ليلي
الأحد 20 يناير 2019 - 18:04 من طرف محمد منسى

» قصيدة المنخل اليشكرى
الأحد 20 يناير 2019 - 18:01 من طرف محمد منسى

» عيد ميلاد سعيد بدر البدور المشرف العام
السبت 19 يناير 2019 - 19:35 من طرف ملكة الحب

» امراة خافت الله فاعزها
الجمعة 18 يناير 2019 - 23:06 من طرف محمد منسى

»  قصه رعب , الفندق المسكون قصه رعب طويله
الجمعة 18 يناير 2019 - 22:46 من طرف محمد منسى

» لعنة الفراعنة:
الجمعة 18 يناير 2019 - 22:33 من طرف محمد منسى

» مدينة مهجورة
الجمعة 18 يناير 2019 - 11:10 من طرف محمد منسى

» خيط العنكبوت ترجمة: عصام رياض حمزة
الجمعة 18 يناير 2019 - 11:02 من طرف محمد منسى

» صحابة رسول الله
الخميس 17 يناير 2019 - 19:17 من طرف محمد منسى

» نهج البلاغة - خطب الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
الخميس 17 يناير 2019 - 18:55 من طرف محمد منسى

» الشياطين
الخميس 17 يناير 2019 - 11:27 من طرف محمد منسى

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
محمد منسى - 19734
 
ملكة الحب - 1145
 
ابو ريوف METO - 324
 
جلالة الملكه - 180
 
باكى - 67
 
الحربي - 36
 
صلاح اليب2 - 35
 
زهرالورد - 30
 
اكينو ملوال - 29
 
رشيد سويدة - 29
 

شاطر | 
 

 نهج البلاغة - خطب الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3 ... 6, 7, 8, 9, 10, 11  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
محمد منسى

عدد الرسائل : 19734
العمر : 40
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: نهج البلاغة - خطب الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه   الإثنين 14 يناير 2019 - 9:44

الدهور وأزف النشور (1) أخرجهم من ضرائح القبور وأوكار الطيور. وأوجرة السباع. ومطارح المهالك سراعا إلى أمره.
مهطعين إلى معاده (2). رعيلا صموتا قياما صفوفا ينفذهم البصر (3) ويسمعهم الداعي. عليهم لبوس الاستكانة (4). وضرع الاستسلام والذلة. قد ضلت الحيل. وانقطع الأمل. وهوت الأفئدة كاظمة (5) وخشعت الأصوات مهينمة. وألجم العرق. وعظم الشفق وأرعدت
____________________
ذلك أن الدنيا لا تزال تغر بنيها ليأنسوا إليها بالارتياح إلى لذائذها واستسهال احتمال آلامها ثم تنقلب بهم إلى ما لا بد منه وهم في غفلة لاهون (1) أزف النشور قرب البعث، والضمير في أخرجهم إلى البعث على سبيل المجاز أو إلى الله تعالى. والضرائح جمع ضريح الشق وسط القبر وأصله من ضرحه دفعه وأبعده فإن المقبور مدفوع منبوذ وهو أبعد الأشياء عن الأحياء. والأوكار جمع وكر مسكن الطير. والأوجرة جمع وجار ككتاب الجحر، والذين يبعثون من الأوكار والأوجرة هم الذين افترسهم الطيور الصائدة والسباع الكاسرة (2) مهطعين أي مسرعين إلى معاده سبحانه الذي وعد أن يعيدهم فيه، وقوله الرعيل القطعة من الخيل. شبههم في تلاحق بعضهم ببعض برعيل الخيل أي الجملة القليلة منها لأن الاسراع لا يدع أحدا منهم ينفرد عن الآخر فإن الانفراد من الإبطاء، ولا يدعهم يجتمعون جما فإن التضام والالتفاف إنما يكون من الاطمئنان (3) ينفذهم البصر بجاوزهم أي يأتي عليهم ويحيط بهم أي لا يعزب واحد منهم عن بصر الله (4) اللبوس بالفتح ما يلبس. والاستكانة الخضوع. والضرع بالتحريك الوهن والضعف والخشوع، هذا لو جعلنا عليهم متعلقا بمحذوف خبر عن لبوس وضرع فإن جعلناه متعلقا بالداعي بمعنى المنادي والصائح عليهم جعلنا لبوس جملة مبتدأه، ويكون لبوس جمع لابس، وضرع محركة اسم جمع للضريع بمعنى الذليل (5) هوت القلوب خلت من المسرة والأمل من النجاة، كاظمة أي ساكنة كاتمة لما
(١٣٥)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com متصل
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
محمد منسى

عدد الرسائل : 19734
العمر : 40
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: نهج البلاغة - خطب الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه   الإثنين 14 يناير 2019 - 9:45

الاسماع لزبرة الداعي إلى فصل الخطاب (1) ومقابضة الجزاء. ونكال العقاب. ونوال الثواب. عباد مخلوقون اقتدارا. ومربوبون اقتسارا (2) ومقبوضون احتضارا. ومضمنون أجداثا. وكائنون رفاتا. ومبعوثون أفرادا. ومدينون جزاء. ومميزون حسابا. قد أمهلوا في طلب المخرج (3)
____________________
يزعجها من الفزع ومهينمة أي متخافية، والهينمة الكلام الخفي، وألجم العرق كثر حتى امتلأت به الأفواه لغزارته فمنعها من النطق وكان كاللجام. والشفق محركة الخوف (1) أرعدت عرتها الرعدة. وزبرة الداعي صوته وصيحته ولا يقال زبره إلا إذا كان فيها زجر وانتهار فإنها واحدة الزبر أي الكلام الشديد، والمقابضة المعاوضة أي مبادلة الجزاء الخير بالخير والشر بالشر (2) مربوبون مملوكون، والاقتسار الغلبة والقهر أي أنهم كما خلقوا باقتدار الله سبحانه وقوته فهم مملوكون له بسطوة عزته لا خيرة لهم في ذلك وإذا جاء الأجل قبضت أرواحهم إليه بما يحضر عند الأجل من مرهقات الأرواح والقوى المسلطة على الفناء. واحتضر فلان حضرته الملائكة تقبض روحه. وكانت العرب تقول لبن محتضر أي فاسد يعنون أن الجن حضرته، يقال اللبن محتضر فغط إناءك. والأجداث جمع جدث وهو القبر واجتدث الرجل اتخذ حدثا. ويقال جدف بالفاء. ومضمون الأجداث مجعولون في ضمنها. والرفات الحطام ويقال رفته كنصر وضرب أي كسره ودقه أي فته بيده كما يفت المدر والعظم البالي. ومبعوثون أفرادا أي كل يسأل عن نفسه لا يلتفت لرابطة تجمعه مع غيره. ومدينون أي مجزيون والدين الجزاء قال " مالك يوم الدين " ومميزون حسابا كل يحاسب على عمله منفصلا عمن سواه (لا تزر وازرة وزر أخرى) (3) المخرج المخلص من ربقة المعصية بالتوبة، والإنابة المخلصة، والمنهج الطريق الواضحة التي دلت عليها الشريعة المطهرة والمستعتب المسترضى ويقال أيضا استعتبه أناله العتبى وهي الرضى. وإنما ضرب المثل بمهل المستعتب لأنك إذا استرضيت شخصا وطلبت منه أن يرضى لا ترهقه في المطالبة بل تفسح له حتى يرضى بقلبه لا بلسانه، أي أن الله فسح لهم في الآجال حتى يتمكنوا من إرضائه وأوتوا من العمر مهلة من ينال العتبي أي الرضا لو أحسن العمل. استعتبه أناله العتبى فهو المستعتب والمفعول
(١٣٦)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com متصل
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
محمد منسى

عدد الرسائل : 19734
العمر : 40
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: نهج البلاغة - خطب الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه   الإثنين 14 يناير 2019 - 9:47

وهدوا سبيل المنهج. وعمروا مهل المستعتب. وكشفت عنهم سدف الريب (1) وخلوا لمضمار الجياد (2). وروية الارتياد. وأناة المقتبس المرتاد (3) في مدة الأجل ومضطرب المهل. فيالها أمثالا صائبة. ومواعظ شافية. لو صادفت قلوبا زاكية. وأسماعا واعية. وآراء عازمة. وألبابا حازمة. فاتقوا الله تقية من سمع فخشع. واقترف فاعترف (4) ووجل فعمل، وحاذر فبادر. وأيقن فأحسن. وعبر فاعتبر. وحذر فازدجر وأجاب فأناب (5). ورجع فتاب. واقتدى فاحتذى. وأري فرأى.
____________________
مستعتب (1) السدف جمع سدفة بالفتح الظلمة، والريب جمع ريبة وهي الشبهة وإبهام الأمر، وكشف ذلك بما أبان من البراهين الواضحة (2) خلوا تركوا في مجال يتسابقون فيه إلى الخيرات. والجياد من الخيل كرامها، والمضمار المكان الذي تضمر فيه الخيل، والمدة التي تضمر فيها أيضا. والروية إعمال الفكر في الأمر ليأتي على أسلم وجوهه والارتياد هنا طلب ما يراد (3) الأناة الانتظار والتؤدة. والمقتبس المرتاد أي الذي أخذ بيده مصباحا ليرتاد على ضوئه شيئا غاب عنه، ومثل هذا يتأنى في حركته خوف أن يطفأ مصباحه وخشية أن يفوته في بعض خطواته ما يفتش عليه لو أسرع فلذا ضرب المثل به. والمضطرب مدة الاضطراب أي الحركة في العمل (4) اقترف اكتسب ومثله قرف يقرف لعياله أي يكسب، ووجل خاف وجلا ومؤجلا بفتح الميم والجيم. وبادر سارع.
وعبر مبني للمجهول مشدد الباء أي عرضت عليه العبر مرارا كثيرة فاعتبر أي اتعظ وحذر مبني للمجهول أيضا أي خوف من عواقب الخطايا، فازدجر أي امتنع عنها ويروى وحذر فحذر وزجر فازدجر (5) أجاب داعي الله إلى طاعته فأناب إليه أي رجع، واحتذى شاكل بين عمله وعمل مقتداه أي أحسن القدوة. وأرى بضم الهمزة مبني للمجهول أي أرته الشريعة ما يجب عليه وما يجب له وما يعقب الطاعة وما يعقب المعصية فرأى
(١٣٧)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com متصل
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
محمد منسى

عدد الرسائل : 19734
العمر : 40
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: نهج البلاغة - خطب الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه   الإثنين 14 يناير 2019 - 9:51

فأسرع طالبا. ونجا هاربا. فأفاد ذخيرة (1) وأطاب سريرة. وعمر معادا.
واستظهر زادا (2). ليوم رحيله. ووجه سبيله. وحال حاجته. وموطن فاقته. وقدم أمامه لدار مقامه. فاتقوا الله عباد الله جهة ما خلقكم له (3). واحذروا منه كنه ما حذركم من نفسه (4) واستحقوا منه ما أعد لكم بالتنجز لصدق ميعاده (5) والحذر من هول معاده " منها " جعل لكم أسماعا لتعي ما عناها. وأبصارا لتجلو عن عشاها (6) وأشلاء جامعة لأعضائها. ملائمة لأحنائها (7). في تركيب صورها ومدد
____________________
ذلك رؤية صحيحة ترتب عليها حسن العمل (1) أفاد الذخيرة استفادها واقتناها وهو من الأضداد (2) استظهر زادا حمل زادا. حمل ظهر راحلته إلى الآخرة والكلام تمثيل، ووجه السبيل المقصد الذي يركب السبيل لأجله (3) الجهة مثلثة الناحية والجانب وهو ظرف متعلق بحال من ضمير اتقوا أي متوجهين جهة ما خلقكم لأجله من العمل النافع لكم الباقي أثره لا خلافكم (4) حذرنا من نفسه سبحانه أن نتعرض لما يغضبه بمخالفة أوامره ونواهيه. وكنه ذلك غايته ونهايته أي احذروا نهاية ما حذركم ولا تقعوا في شئ مما يغضبه وقد يكون المراد من كنه ما حذرنا هو البحث عن كنهه وحقيقته فيأمرنا الإمام بالتقوى والبعد عن البحث في حقيقته وكنهه فإن الوصول إلى كنه ذاته محال (5) تنجز الوعد طلب وفائه على عجل وتنجز ما وعد الله إنما يكون بالعمل له وبهذا التنجز العملي يستحق ما أعد الله للصالحين. والحذر معطوف على التنجز (6) عناها أهمها وتعيه تحفظه وتجلو من جلا عن المكان فارقه أي تخلص من عماها أي لتبصر ولا تكون مبصرة حقيقة حتى يفيدها الأبصار حركة إلى نافع وانقباضا عن ضار. والأشلاء جمع شلو الجسد أو العضو وعلى الثاني يكون المعنى أن كل عضو فيه أعضاء باطنة أو صغيرة (7) الأحناء جمع حنو بالكسر كل ما اعوج من البدن وملائمة
(١٣٨)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com متصل
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
محمد منسى

عدد الرسائل : 19734
العمر : 40
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: نهج البلاغة - خطب الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه   الإثنين 14 يناير 2019 - 9:53

عمرها. بأبدان قائمة بأرفاقها (1) وقلوب رائدة لأرزاقها. في مجللات نعمه (2) وموجبات مننه. وحواجز عافيته. وقدر لكم أعمارا سترها عنكم. وخلف لكم عبرا من آثار الماضين قبلكم من مستمتع خلاقهم ومستفسح خناقهم. أرهقتهم المنايا دون الآمال. وشذ بهم عنها تخرم الآجال. لم يمهدوا في سلامة الأبدان، ولم يعتبروا في أنف الأوان (3). فهل ينتظر أهل بضاضة الشباب إلا حواني الهرم. وأهل غضارة الصحة إلا نوازل السقم. وأهل مدة البقاء إلا آونة الفناء (4) مع قرب الزيال (5) وأزوف الانتقال وعلز القلق. وألم المضض وغصص الجرض. وتلفت الاستغاثة بنصرة الحفدة والأقرباء والأعزة
____________________
الأعضاء لها تناسبها معها، وقد يراد من الأحناء الجهات والجوانب. وملائمة حال من الأعضاء، وملاءمة الأعضاء للجهات التي وضعت فيها أن يكون العضو في تلك الجهة أنفع منه في غيرها، تكون العين في موضعها المعروف أنفع من كونها في قمة الرأس مثلا، وقوله تركيب صورها أي آتية في صورها المركبة كما تقول ركب في سلاحه أي متسلحا (1) الارفاق جمع رفق بالكسر المنفعة أو ما يستعان به عليها. ورائدة أي طالبة (2) مجللات على صيغة اسم الفاعل من جلله بمعنى غطاه أي غامرات نعمه من قولهم سحاب مجلل أي يطبق الأرض (3) الخلاق النصيب الوافر من الخير، والخناق بالفتح حبل يخنق به وبالضم داء يمتنع معه نفوذ النفس، وأرهقتهم أعجلتهم، وأنف بضمتين يقال أمر أنف مستأنف لم يسبق به قدر والأنف أيضا المشية الحسنة (4) البضاضة رخص ورقة الجلد وامتلاؤه والغضارة النعمة والسعة والخصب (5) الزيال مصدر زايله
(١٣٩)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com متصل
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
محمد منسى

عدد الرسائل : 19734
العمر : 40
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: نهج البلاغة - خطب الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه   الإثنين 14 يناير 2019 - 9:55

والقرناء. فهل دفعت الأقارب أو نفعت النواحب (1) وقد غودر في محلة الأموات رهينا (2) وفي ضيق المضجع وحيدا. قد هتكت الهوام جلدته (3) وأبلت النواهك جدته. وعفت العواصف آثاره. ومحا الحدثان معالمه (4) وصارت الأجساد شحبة بعد بضتها، والعظام نخرة بعد قوتها (5) والأرواح مرتهنة بثقل أعبائها (6) موقنة بغيب أنبائها.
لا تستزاد من صالح عملها، ولا تستعتب من سئ زللها (7) أو لستم أبناء القوم والآباء، وإخوانهم والأقرباء. تحتذون أمثلتهم. وتركبون قدتهم (Cool وتطأون جادتهم. فالقلوب قاسية عن حظها. لاهية عن
____________________
مزايلة وزيالا فارقه (1) الأزوف الدنو والقرب والعلز قلق وخفة وهلع يصيب المريض والمحتضر. والمضض بلوغ الحزن من القلب، والجرض الريق، والحفدة البنات وأولاد الأولاد والأصهار (2) غودر ترك وبقي، ورهينا حبيسا (3) هتكت جذبت جلدته فقطعتها. والهوام الحيات وكل ذي سم يقتل (4) النواهك من قولهم نهكه السلطان إذا بالغ في عقوبته. وعفت أي محت، والعواصف الرياح الشديدة، والمعالم جمع معلم وهو ما يستدل به (5) الشحبة بفتح فكسر الهالكة. البضة هنا الواحدة من البض وهو مصدر بض الماء إذا ترشح قليلا قليلا أي بعد امتلائها حتى كان الماء يترشح منها.
ونخرة بالية (6) الأعباء الأثقال جمع عبء أي حمل. وموقنة بغيب أنبائها أي منكشفا لها ما كان غائبا عنها من أخبارها وما أعد لها في الآخرة (7) لا تستزاد الخ أي لا يطلب منها زيادة العمل فإنه لا عمل بعد الموت. ولا تستعتب مبني للمفعول أي لا يطلب منها تقديم العتبي أي التوبة من العمل القبيح أو مبني للفاعل أي لا يمكنها أن تطلب الرضاء والإقالة من خطئها السئ (Cool القدة بكسر فتشديد الطريقة. وتطأون جادتهم تسيرون
(١٤٠)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com متصل
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
محمد منسى

عدد الرسائل : 19734
العمر : 40
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: نهج البلاغة - خطب الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه   الإثنين 14 يناير 2019 - 9:57

رشدها سالكة في غير مضمارها. كأن المعني سواها (1) وكأن الرشد في إحراز دنياها. واعلموا أن مجازكم على الصراط ومزالق دحضه وأهاويل زلله وتارات أهواله (2) فاتقوا الله تقية ذي لب شغل التفكر قلبه. وأنصب الخوف بدنه (3)، وأسهر التهجد غرار نومه وأظمأ الرجاء هواجر يومه وظلف الزهد شهواته، وأرجف الذكر بلسانه وقدم الخوف لإبانه، وتنكب المخالج عن وضح السبيل، وسلك أقصد المسالك إلى النهج المطلوب، ولم تفتله فاتلات الغرور (4)، ولم تعم
____________________
على سبيلهم بلا انحراف عنهم في شئ أي يصيبكم ما أصابهم بلا أقل تفاوت (1) كأن المعنى أي المقصود بالتكاليف الشرعية والموجه إليه التحذير والتبشير غيرها، وقوله وكأن الرشد الخ أي مع أن الرشد لم ينحصر في هذا بل الرشد كل الرشد إحراز الآخرة لا الدنيا (2) أن مجازكم الخ أنكم تجوزون على الصراط مع ما فيه من مزالق الدحض.
والدحض هو انقلاب الرجل بغتة فيسقط المار. والزلل هو انزلاق القدم والتارات النوب والدفعات (3) أنصب الخوف بدنه أتعبه (4) والغرار بالكسر القليل من النوم وغيره وأسهره التهجد أي أزال قيام الليل نومه القليل فأذهبه بالمرة. وأظمأ الرجاء الخ أي أظمأ نفسه في هاجرة اليوم. والمعنى صام رجاء الثواب. وظلف الزهد الخ أي منعها. وظلف منع. وأرجف الذكر أرجف به أي حركه ويروى أوجف بالواو أي أسرع كأن الذكر لشدة تحريكه اللسان موجف به كما توجف الناقة براكبها، وإبان الشئ بكسر فتشديد وقته الذي يلزم ظهوره فيه أي أنه خاف في الوقت الذي ينفع فيه الخوف، ويروى لأمانه أي خاف في الدنيا ليأمن في الآخرة. وتنكب الشئ مال عنه، والمخالج الشعوب من الطريق المائلة عن وضحه والوضح محركة الجادة. وعن وضح متعلق بالمخالج أي تنكب المائلات عن الجادة. وأقصد المسالك أقومها ولم تفتله الخ أي لم ترده ولم تصرفه ولم تعم عليه أي لم تخف عليه الأمور المشتبهة حتى يقع فيها تحذر على غير
(١٤١)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com متصل
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
محمد منسى

عدد الرسائل : 19734
العمر : 40
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: نهج البلاغة - خطب الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه   الإثنين 14 يناير 2019 - 10:06

عليه مشتبهات الأمور. ظافرا بفرحة البشرى وراحة النعمى (1) في أنعم نومه وآمن يومه. قد عبر معبر العاجلة حميدا (2). وقدم زاد الآجلة سعيدا. وبادر من وجل. وأكمش في مهل ورغب في طلب وذهب عن هرب (3) وراقب في يومه غده. ونظر قدما أمامه (4) فكفى بالجنة ثوابا ونوالا. وكفى بالنار عقابا ووبالا. وكفى بالله منتقما ونصيرا. وكفى بالكتاب حجيجا وخصيما (5) أوصيكم بتقوى الله الذي أعذر بما أنذر. واحتج بما نهج (6). وحذركم عدوا نفذ في الصدور خفيا ونفث في الآذان تجيا (7)، فأضل وأردى، ووعد فمنى،
____________________
بصيرة (1) النعمى بالضم سعة العيش ونعيمه، ظافرا حال من الضمائر السابقة العائدة على ذي لب وفي أنعم متعلق براحة النعمى وجعل اتصافه بتلك الأوصاف في حال الظفر تمثيلا لالتصاق السعادة بالفضيلة وملازمتها إياها (2) العاجلة الدنيا. وسميت معبرا لأنها طريق يعبر منها إلى الآخرة وهي الآجلة. بادر من وجل أي سبق إلى خير الأعمال خوفا من لقاء الأهوال. وأكمش أسرع ومثله انكمش وكمشته تكميشا أعجلته. والمراد جد السير في مهلة الحياة (3) أي رغب فيما ينبغي طلبه وذهب وانصرف عما يجب الهروب منه (4) القدم بفتحتين السابق أي نظر إلى ما يتقدم أمامه من الأعمال ويروى قدما بضمتين وهو المضي أمام أي مضى متقدما (5) الكتاب القرآن. وحجيجا وخصيما أي مقنعا لمن خالفه بأنه جلب الهلاك على نفسه، وقد يراد من الكتاب ما أحصى من الأعمال على العامل إذا عرض عليه يوم الحساب (6) أعذر بما أنذر ما مصدرية أعذر أي سلب عذر المعتذر بإنذاره إياه بعواقب العمل وقامت له الحجة على الضالين بما نهج وأوضح من طرق الخير والفضيلة (7) ذلك العدو هو الشيطان ونفذ في الصدور الخ تمثيل لدقة مجاري وسوسته في الأنفس فهو فيما يسوله
(١٤٢)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com متصل
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
محمد منسى

عدد الرسائل : 19734
العمر : 40
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: نهج البلاغة - خطب الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه   الإثنين 14 يناير 2019 - 14:23

وزين سيئات الجرائم. وهون موبقات العظائم. حتى إذا استدرج قرينته (1) واستغلق رهينته أنكر ما زين (2) واستعظم ما هون وحذر ما أمن.
ومنها في صفة خلق الإنسان أم هذا الذي أنشأه في ظلمات الأرحام (3) وشغف الأستار نطفة دهاقا وعلقة محاقا. وجنينا وراضعا، ووليدا ويافعا (4). ثم منحه قلبا حافظا ولسانا لافظا وبصرا لاحظا. ليفهم معتبرا.
ويقصر مزدجرا. حتى إذا قام اعتداله واستوى مثاله (5) نفر مستكبرا وخبط سادرا (6). ماتحا في غرب هواه (7)، كادحا سعيا لدنياه. في لذات
____________________
يجري مجرى الأنفاس ويسلك بما يأتي من مسالك الأصدقاء كأنه نجى يسارك وينفث في أذنك بما تظنه خيرا لك. واردى أهلك. ووعد فمنى أي صور الأماني كذبا (1) القرينة النفس التي يقارنها بالوسوسة. واستدرجها أنزلها من درجة الرشد إلى درجته من الضلالة، واستغلق الرهن جعله بحيث لا يمكن تخليصه (2) أنكر الخ بيان لعمل الشيطان وبراءته ممن أغواه عندما تحق كلمة العذاب (3) أم بمعنى بل الانتقالية بعد ما بين وصف الشيطان انتقل لبيان صفة الإنسان، وشغف الأستار جمع شغاف هو في الأصل غلاف القلب استعاره للمشيمة (4) دهاقا متتابعا دهقها أي صبها بقوة وقد تفسر الدهاق بالممتلئة أي ممتلئة من جراثيم الحياة وعلقة محاقا أي خفي فيها ومحق كل شكل وصورة.
والجنين الولد بعد تصويره ما دام في بطن أمه، واليافع الغلام راهق العشرين ويقصر يكف عن الرذائل ممتنعا عنها بالعقل والروية (5) استوى مثاله أي بلغت قامته حد ما قدر لها من النمو (6) خبط البعير إذا ضرب بيديه الأرض لا يتوقى شيئا والسادر المتحير والذي لا يهتم ولا يبالي ما صنع (7) متح الماء نزعه وهو في أعلى البئر والماتح الذي ينزل البئر إذا قل ماؤها فيملأ الدلو. والغرب الدلو العظيمة أي لا يستقي
(١٤٣)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com متصل
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
محمد منسى

عدد الرسائل : 19734
العمر : 40
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: نهج البلاغة - خطب الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه   الإثنين 14 يناير 2019 - 14:25

طربه، وبدوات أربه لا يحتسب رزية (1) ولا يخشع تقية. فمات في فتنته غريرا، وعاش في هفوته يسيرا. لم يفد (2) عوضا ولم يقض مفترضا.
دهمته فجعات المنية في غبر جماحه، وسنن مراحه (3)، فظل سادرا (4) وبات ساهرا. في غمرات الآلام. وطوارق الأوجاع والأسقام. بين أخ شقيق ووالد شفيق. وداعية بالويل جزعا. والأدمة للصدر قلقا (5).
والمرء في سكرة ملهية. وغمرة كارثة (6) وأنة موجعة. وجذبة مكربة. وسوقة متعبة. ثم أدرج في أكفانه مبلسا (7) وجذب منقادا
____________________
إلا من الهوى. والكدح شدة السعي، والبدوات جمع بدأة وهي ما بدا من الرأي أي ذاهبا فيما يبدو له من رغائبه غير متقيد بشريعة ولا ملتزم صدور فضيلة (1) لا يحتسب رزية أي لا يظنها ولا يفكر في وقوعها ولا يخاشع من التقية والخوف من الله تعالى وغريرا براءين مهملتين أي مغرورا، ويروى عزيزا بمعجمتين أي شابا وهي رواية ضعيفة غير ملائمة سياق النظم وعاش في هفوته الخ عاش في خطأته وخطيئاته الناشئة عن الخطأ في تقدير العواقب زمنا يسيرا وهو مدة الأجل ويروى أسيرا (2) لم يفد أي لم يستفد ثوابا (3) دهمته غشيته وغبر بضم فتشديد جمع غابر أي باقي أي في بقايا تعنته على الحق وعدم انقياده له. والسنن الطريقة، والمرح شدة الفرح والبطر (4) ظل سادرا أي حائرا وذلك بعد ما غشيته فجعات المنية وهي عوارض الأمراض المهلكة التي تفضي إلى الموت (5) اللادمة الضاربة (6) الغمرة الشدة تحيط بالعقل والحواس.
والكارثة القاطعة للآمال أو من كربه الغم إذا اشتد عليه، والأنة بفتح فتشديد الواحدة من الأن أي التوجع. وجذبة مكربة أي جذبات الأنفاس عند الاحتضار، والسوقة من ساق المريض نفسه عند الموت سوقا وسياقا وسيق على المجهول شرع في نزع للروح (7) أبلس يبلس يئس فهو مبلس. وسلسا أي سهلا لعدم قدرته على الممانعة
(١٤٤)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com متصل
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
محمد منسى

عدد الرسائل : 19734
العمر : 40
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: نهج البلاغة - خطب الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه   الإثنين 14 يناير 2019 - 14:26

سلسا. ثم ألقي على الأعواد. رجيع وصب (1) ونضو سقم تحمله حفدة الولدان (2) وحشدة الإخوان، إلى دار غربته. ومنقطع زورته (3) حتى إذا انصرف المشيع. ورجع المتفجع أقعد في حفرته نجيا لبهتة السؤال وعثرة الامتحان (4). وأعظم ما هنالك بلية نزول الحميم (5) وتصلية الجحيم وفورات السعير وسورات الزفير. لا فترة مريحة (6). ولا دعة مزيحة. ولا قوة حاجزة. ولا موتة ناجزة. ولا سنة مسلية بين أطوار الموتات (7) وعذاب الساعات إنا بالله عائذون عباد الله أين الذين عمروا فنعموا (Cool وعلموا ففهموا وأنظروا فلهوا (9)
____________________
(1) الرجيع من الدواب ما رجع به من سفر إلى سفر فكل. والوصب التعب، ونضو بالكسر مهزول (2) الحفدة الأعوان، والحشدة المسارعون في التعاون (3) منقطع الزورة حيث لا يزار (4) النجي من تحادثه سرا والميت لا يسمع كلامه سوى الملائكة المكلمين له. وبهتة السؤال حيرته (5) الحميم في الأصل الماء الحار، والتصلية الاحراق والمراد هنا دخول جهنم. والسورة الشدة. والزفير صوت النار عند توقدها (6) الفترة السكون أي لا يفتر العذاب حتى يستريح المعذب من الألم، ولا تكون دعة أي راحة حتى تزيح ما أصابه من التعب، وليست له قوة تحجز عنه وترد غواشي العذاب ولا بموته يجد موتة حاضرة تذهب بإحساسه عن الشعور بتلك الآلام. والناجز الحاضر والسنة بالكسر والتخفيف أوائل النوم، مسلية ملهية عن الألم (7) أطوار الموتات الخ كل نوبة من نوب العذاب كأنها موت لشدتها. وأطوار هذا الموتات ألوانها وأنواعها (Cool عمروا الخ عاشوا فتنعموا (9) أمهلوا فألهاهم المهل عن العمل وذلك بعد أن
(١٤٥)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com متصل
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
محمد منسى

عدد الرسائل : 19734
العمر : 40
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: نهج البلاغة - خطب الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه   الإثنين 14 يناير 2019 - 14:28

وسلموا فنسوا (1). أمهلوا طويلا. ومنحوا جميلا. وحذروا أليما.
ووعدوا جسيما. احذروا الذنوب المورطة والعيوب المسخطة (2) أولي الأبصار والأسماع. والعافية والمتاع. هل من مناص أو خلاص. أو معاذ أو ملاذ. أو فرار أو محار (3) أم لا فأنى تؤفكون (4) أم أين تصرفون. أم بما ذا تغترون وإنما حظ أحدكم من الأرض ذات الطول والعرض. قيد قده (5) متعفرا على خده الآن. عباد الله والخناق مهمل (6) والروح مرسل. في فينة الإرشاد (7) وراحة الأجساد وباحة الاحتشاد (Cool. ومهل البقية. وأنف المشية (9). وإنظار التوبة وانفساح الحوبة (10) قبل الضنك والمضيق. والروع والزهوق (11) وقبل قدوم الغائب المنتظر (12) وأخذة العزيز المقتدر
____________________
علموا ففهموا وكان مقتضى الفهم أن لا يغتروا بالمهلة ويضيعوا الفرصة (1) سلمت عاقباتهم وأرزاقهم فنسوا نعمة الله في السلامة (2) المورطة المهلكة (3) محار أي مرجع إلى الدنيا بعد فراقها (4) تؤفكون تقلبون أي تنقلبون (5) قيد قده بكسر القاف وفتحها من اللفظ الأول وفتحها من الثاني مقدار طوله يريد مضجعه من القبر (6) الخناق الحبل الذي يخنق به وإهماله عدم شده على العنق مدى الحياة، أي وأنتم في قدرة من العمل وسعة من الأمل (7) الفينة بالفتح الحال والساعة والوقت ويروى فينة الارتياد بمعنى الطلب (Cool باحة الدار ساحتها. والاحتشاد الاجتماع أي أنتم في ساحة يسهل عليكم فيها التعاون على البر باجتماع بعضكم على بعض (9) أنف بضمتين مستأنف المشيئة لو أردتم استئناف مشيئة وإرادة حسنة لأمكنكم (10) الحوبة الحالة أو الحاجة (11) الروع الخوف. والزهوق الاضمحلال (12) الغائب المنتظر الموت
(١٤٦)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com متصل
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
محمد منسى

عدد الرسائل : 19734
العمر : 40
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: نهج البلاغة - خطب الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه   الإثنين 14 يناير 2019 - 14:37



الكتب
المجموعات
المؤلفون
المطبعات
الناشرون
مفاتيح البحث
البحث
بحث Google

نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ١٤٧
وفي الخبر أنه عليه السلام لما خطب بهذه الخطبة اقشعرت لها الجلود. وبكت العيون ورجفت القلوب. ومن الناس من يسمى هذه الخطبة الغراء 84 - ومن خطبة له عليه السلام في ذكر عمرو بن العاص عجبا لابن النابغة (1) يزعم لأهل الشام أن في دعابة (2) وأني امرؤ تلعابة أعافس وأمارس (3) لقد قال باطلا ونطق آثما. أما وشر القول الكذب إنه ليقول فيكذب. ويعد فيخلف. ويسأل فيلحف (4) ويسأل فيبخل. ويخون العهد. ويقطع الإل (5) فإذا كان عند الحرب فأي زاجر وآمر هو. ما لم تأخذ السيوف مآخذها (6) فإذا كان ذلك كان أكبر مكيدته أن يمنح القرم سبته (7) أما والله إني ليمنعني من اللعب ذكر الموت. وإنه ليمنعه من قول الحق نسيان الآخرة.
____________________
(1) النابغة المشهورة فيما لا يليق بالنساء من نبغ إذا ظهر (2) الدعابة بالضم المزاح واللعب. وتلعابة بالكسر كثير اللعب (3) أعافس أعالج الناس وأضاربهم مزاحا. ويقال المعافسة معالجة النساء بالمغازلة. والممارسة كالمعافسة (4) فيلحف أي يلح. ويسأل ههنا مبني للفاعل. ويسأل في الجملة بعدها للمفعول (5) الإل بالكسر القرابة والمراد أنه يقطع الرحم (6) أي أنه في الحرب زاجر وآمر عظيم أي محرض حاث ما لم تأخذ السيوف مأخذها فعند ذلك يجبن كما قال فإذا كان ذلك الخ (7) السبة بالضم الاست تقريع له بفعلته عندما نازل أمير المؤمنين في واقعة صفين فصال عليه وكاد يضرب
(١٤٧)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com متصل
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
محمد منسى

عدد الرسائل : 19734
العمر : 40
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: نهج البلاغة - خطب الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه   الإثنين 14 يناير 2019 - 14:39

إنه لم يبايع معاوية حتى شرط له أن يؤتيه أتية ويرضخ له على ترك الدين رضيخة (1) 85 - ومن خطبة له عليه السلام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. الأول لا شئ قبله.
والآخر لا غاية له. لا تقع الأوهام له على صفة ولا تقعد القلوب منه على كيفية (2) ولا تناله التجزئة والتبعيض. ولا تحيط به الأبصار والقلوب (منها) فاتعظوا عباد الله بالعبر النوافع. واعتبروا بالآي السواطع (3) وازدجروا بالنذر البوالغ (4) وانتفعوا بالذكر والمواعظ. فكأن قد علقتكم مخالب المنية. وانقطعت منكم علائق الأمنية. ودهمتكم مفظعات الأمور (5) والسياقة إلى الورد المورود (6) وكل نفس معها سائق وشهيد. سائق يسوقها إلى محشرها
____________________
عنقه فكشف عورته فالتفت أمير المؤمنين عنه وتركه (1) الآتية العطية ورضخ له أعطاه قليلا والمراد بالأتية والرضيخة ولاية مصر (2) تقعد مجاز عن استقرار حكمها أي ليست له كيفية فتحكم بها (3) الآي جمع آية وهي الدليل. والسواطع الظاهرة الدلالة (4) البوالغ جمع البالغة غاية البيان لكشف عواقب التفريط. والنذر جمع نذير بمعنى الانذار أو المخوف والمراد إنذار المنذرين (5) المفظعات من أفظع الأمر إذا اشتد ويقال أفظع الرجل للمجهول إذا نزلت به الشدة (6) الورد بالكسر الأصل فيه
(١٤٨)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com متصل
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
محمد منسى

عدد الرسائل : 19734
العمر : 40
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: نهج البلاغة - خطب الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه   الإثنين 14 يناير 2019 - 14:41

وشاهد يشهد عليها بعملها (ومنها في صفة الجنة) درجات متفاضلات. ومنازل متفاوتات.
لا ينقطع نعيمها ولا يظعن مقيمها. ولا يهرم خالدها. ولا يبأس ساكنها (1).
86 - ومن خطبة له عليه السلام قد علم السرائر. وخبر الضمائر. له الإحاطة بكل شئ. والغلبة لكل شئ والقوة على كل شئ. فليعمل العامل منكم في أيام مهله قبل إرهاق أجله (2) وفي فراغة قبل أوان شغله. وفي متنفسه قبل أن يؤخذ بكظمه (3) وليمهد لنفسه وقدومه. وليتزود من دار ظعنه لدار إقامته. فالله الله أيها الناس فيما استحفظكم من كتابه واستودعكم من حقوقه. فإن الله سبحانه لم يخلقكم عبثا ولم يترككم سدى ولم يدعكم في جهالة ولا عمى. قد سمى آثاركم (4) وعلم أعمالكم وكتب آجالكم. وأنزل عليكم الكتاب تبيانا لكل شئ
____________________
الماء يورد للري والمراد به الموت أو المحشر (1) بئس كسمع اشتدت حاجته (2) إرهاق الأجل أن يعجل المفرط عن تدارك ما فاته من العمل أي يحول بينه وبينه (3) الكظم بالتحريك الحلق أو مخرج النفس، والأخذ بالكظم كناية عن التضييق عند مداركة الأجل (4) بين لكم أعمالكم وحددها
(١٤٩)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com متصل
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
محمد منسى

عدد الرسائل : 19734
العمر : 40
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: نهج البلاغة - خطب الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه   الإثنين 14 يناير 2019 - 14:43

وعمر فيكم نبيه أزمانا (1) حتى أكمل له ولكم فيما أنزل من كتابه دينه الذي رضي لنفسه وأنهى إليكم على لسانه محابه من الأعمال ومكارهه (2) ونواهيه وأوامره. فألقى إليكم المعذرة واتخذ عليكم الحجة. وقدم إليكم بالوعيد. وأنذركم بين يدي عذاب شديد. فاستدركوا بقية أيامكم. واصبروا لها أنفسكم (3) فإنها قليل في كثير الأيام التي تكون منكم فيها الغفلة والتشاغل عن الموعظة.
ولا ترخصوا لأنفسكم فتذهب بكم الرخص فيها مذاهب الظلمة (4) ولا تداهنوا فيهجم بكم (5) الأدهان على المصيبة. عباد الله إن أنصح الناس لنفسه أطوعهم لربه. وإن أغشهم لنفسه أعصاهم لربه والمغبون من غبن نفسه (6) والمغبوط من سلم له دينه (7). والسعيد من وعظ بغيره والشقي من انخدع لهواه. واعلموا أن يسير الرياء شرك (Cool ومجالسة أهل الهوى منساة للإيمان (9). ومحضرة للشيطان. جانبوا الكذب فإنه مجانب للإيمان. الصادق على شرف منجاة وكرامة. والكاذب على شفا مهواة
____________________
(1) عمر نبيه مد في أجله (2) محابه مواضع حبه وهي الأعمال الصالحة (3) اصبروا أنفسكم اجعلوا لأنفسكم صبرا فيها (4) الظلمة جمع ظالم (5) المداهنة إظهار خلاف ما في الطوية والادهان مثله (6) المغبون المخدوع (7) والمغبوط المستحق لتطلع النفوس إليه والرغبة في نيل مثل نعمته (Cool الرياء أن تعمل ليراك الناس وقلبك غير راغب فيه (9) منساة
(١٥٠)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com متصل
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
محمد منسى

عدد الرسائل : 19734
العمر : 40
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: نهج البلاغة - خطب الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه   الإثنين 14 يناير 2019 - 14:44

ومهانة ولا تحاسدوا فإن الحسد يأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب. ولا تباغضوا فإنها الحالقة (1). واعلموا أن الأمل يسهي العقل وينسي الذكر (2) فأكذبوا الأمل فإنه غرور. وصاحبه مغرور 87 - ومن خطبة له عليه السلام عباد الله إن من أحب عباد الله إليه عبدا أعانه الله على نفسه فاستشعر الحزن وتجلبب الخوف (3) فزهر مصباح الهدى في قلبه وأعد القرى ليومه النازل به (4) فقرب على نفسه البعيد وهون الشديد (5). نظر فأبصر. وذكر فاستكثر (6) وارتوى من عذب فرات. سهلت له
____________________
للإيمان موضع لنسيانه وداعية للذهول عنه، ومحضرة للشيطان مكان لحضوره وداع له (1) فإنها أي المباغضة الحالقة أي الماحية لكل خير وبركة (2) الأمل الذي يذهل العقل وينسي ذكر الله وأوامره ونواهيه هو استقرار النفس على ما وصلت إليه غير ناظرة إلى تغير الأحوال ولا آخذة بالحزم في الأعمال (3) استشعر لبس الشعار وهو ما يلي البدن من اللباس، وتجلبب لبس الجلباب وهو ما يكون فوق جميع الثياب، والحزن العجز عن الوفاء بالواجب وهو قلبي لا يظهر له أثر في العمل الظاهر، أما الخوف فيظهر أثره في البعد عما يغضب الله والمسارعة للعمل فيما يرضيه وذلك أثر ظاهر. وزهر مصباح الهدى تلألأ وأضاء (4) القرى بالكسر ما يهيأ للضيف وهو هنا العمل الصالح يهيؤه للقاء الموت وحلول الأجل (5) جعل الموت على بعده قريبا منه فعمل له ولذلك هان عليه الصبر عن اللذائذ الفانية والأخذ بالجد في إحراز الفضائل السامية وذلك هو الشديد (6) ذكر الله فاستكثر من العمل في
(١٥١)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com متصل
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
محمد منسى

عدد الرسائل : 19734
العمر : 40
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: نهج البلاغة - خطب الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه   الإثنين 14 يناير 2019 - 14:46

موارده فشرب نهلا (1) وسلك سبيلا جددا (2) قد خلع سرابيل الشهوات وتخلى من الهموم إلا هما واحدا انفرد به (3) فخرج من صفة العمى ومشاركة أهل الهوى، وصار من مفاتيح أبواب الهدى ومغاليق أبواب الردى. قد أبصر طريقه. وسلك سبيله. وعرف مناره. وقطع غماره (4) استمسك من العرى بأوثقها. ومن الحبال بأمتنها. فهو من اليقين على مثل ضوء الشمس. قد نصب نفسه لله سبحانه في أرفع الأمور من إصدار كل وارد عليه. وتصيير كل فرع إلى أصله (5) مصباح ظلمات. كشاف عشاوات. مفتاح مبهمات. دفاع معضلات (6) دليل فلوات (7). يقول فيفهم ويسكت فيسلم. قد أخلص لله فاستخلصه. فهو من معادن دينه. وأوتاد أرضه. قد ألزم نفسه العدل
____________________
رضاه والعذب والفرات مترادفان (1) النهل أول الشرب والمراد أخذ حظا لا يحتاج معه إلى العلل وهو الشرب الثاني (2) الجدد بالتحريك الأرض الغليظة أي الصلبة المستوية ومثلها يسهل السير فيه (3) الهم الواحد هو هم الوقوف عند حدود الشريعة (4) جمع غمر بالفتح معظم البحر والمراد أنه عبر بحار المهالك إلى سواحل النجاة (5) لأن من كان همه التزام حدود الله في أوامره ونواهيه نفذت بصيرته إلى حقائق سر الله في ذلك فصار من درجات العرفان بحيث لا يرد عليه أمر إلا أصدره على وجهه ولا يعرض له فرع إلا رده إلى أصله (6) عشاوات جمع عشاوة سوء البصر أو العمى أي أنه يكشف عن ذوي العشاوات عشاواتهم، ويروى عشاوات جمع عشوة بتثليث الأول وهي الأمر الملتمس. والمعضلات الشدائد والأمور لا يهتدى لوجهها (7) الفلوات
(١٥٢)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com متصل
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
محمد منسى

عدد الرسائل : 19734
العمر : 40
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: نهج البلاغة - خطب الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه   الإثنين 14 يناير 2019 - 14:47

فكان أول عدله نفي الهوى عن نفسه. يصف الحق ويعمل به. لا يدع للخير غاية إلا أمها (1) ولا مظنة إلا قصدها (2). قد أمكن الكتاب من زمامه (3) فهو قائده وإمامه. يحل حيث حل ثقله (4) وينزل حيث كان منزله. وآخر قد تسمى عالما وليس به (5). فاقتبس جهائل من جهال، وأضاليل من ضلال. ونصب للناس شركا من حبائل غرور وقول زور.
قد حمل الكتاب على آرائه. وعطف الحق على أهوائه (6) يؤمن من العظائم ويهون كبير الجرائم. يقول أقف عند الشبهات وفيها وقع.
واعتزل البدع وبينها اضطجع. فالصورة صورة إنسان. والقلب قلب حيوان. لا يعرف باب الهدى فيتبعه. ولا باب العمى فيصد عنه.
فذلك ميت الأحياء فأين تذهبون. وأنى تؤفكون (7). والأعلام
____________________
جمع فلاة الصحراء الواسعة مجاز عن مجالات العقول في الوصول إلى الحقائق (1) أمها قصدها (2) مظنة أي موضع ظن لوجود الفائدة (3) الكتاب القرآن. وأمكنه من زمامه تمثيل لانقياده لأحكامه كأنه مطية والكتاب يقوده إلى حيث شاء (4) ثقل المسافر محركة متاعه وحشمه، وثقل الكتاب ما يحمل من أوامر ونواه (5) وآخر الخ هذا عبد آخر غير العبد الذي وصفه بالأوصاف السابقة يخالف في وصفه وصفه، واقتبس استفاد، جهائل جمع جهالة ويراد منها هنا تصور الشئ على غير حقيقته ولا يستفاد من الجهال إلا ذلك، والأضاليل الضلالة جمع أضلولة ويقال لا واحد لها من لفظها وهو الأشهر، والضلال بضم فتشديد جمع ضال (6) عطف الحق الخ حمل الحق على رغباته أي لا يعرف حقا إلا إياها (7) تؤفكون تقلبون وتصرفون بالبناء للمجهول. والأعلام الدلائل على الحق من معجزات ونحوها، والمنار جمع منارة والمراد هنا
(١٥٣)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com متصل
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
محمد منسى

عدد الرسائل : 19734
العمر : 40
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: نهج البلاغة - خطب الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه   الإثنين 14 يناير 2019 - 14:49

) - ج ١ - الصفحة ١٥٤
قائمة، والآيات واضحة، والمنار منصوبة فأين يتاه بكم (1). بل كيف تعمهون وبينكم عترة نبيكم وهم أزمة الحق وأعلام الدين وألسنة الصدق. فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن (2) وردوهم ورود الهيم العطاش (3) أيها الناس خذوها عن خاتم النبيين صلى الله عليه وآله إنه يموت من مات منا وليس بميت (4) ويبلى من بلي منا وليس ببال فلا تقولوا بما لا تعرفون. فإن أكثر الحق فيما تنكرون (5) واعذروا من لا حجة لكم عليه. وأنا هو. ألم أعمل فيكم بالثقل الأكبر (6) وأترك فيكم الثقل الأصغر. وركزت فيكم راية الإيمان ووقفتكم على حدود الحلال والحرام. وألبستكم العافية من
____________________
ما أقيم علامة على الخير والشر (1) يتاه بكم من التيه بمعنى الضلال والحيرة. وتعمهون تتحيرون، وعترة الرجل نسله ورهطه (2) أي أحلوا عترة النبي من قلوبكم محل القرآن من التعظيم والاحترام. وإن القلب هو أحسن منازل القرآن (3) هلموا إلى بحار علومهم مسرعين كما تسرع الهيم أي الإبل العطشى إلى الماء (4) خذوا هذه القضية عنه وهي أنه يموت الميت من أهل البيت وهو في الحقيقة غير ميت لبقاء روحه ساطع النور في عالم الظهور (5) الجاهل يستغمض الحقيقة فينكرها وأكثر الحقائق دقائق (6) الثقل هنا بمعنى النفيس من كل شئ وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله قال تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أي النفيسين. وأمير المؤمنين قد عمل بالثقل الأكبر وهو القرآن ويترك الثقل
(١٥٤)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com متصل
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
محمد منسى

عدد الرسائل : 19734
العمر : 40
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: نهج البلاغة - خطب الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه   الإثنين 14 يناير 2019 - 14:50

عدلي وفرشتكم المعروف من قولي وفعلي (1) وأريتكم كرائم الأخلاق من نفسي. فلا تستعملوا الرأي فيما لا يدرك قعره البصر ولا تتغلغل إليه الفكر (منها) حتى يظن الظان أن الدنيا معقولة على بني أمية (2) تمنحهم درها. وتوردهم صفوها. ولا يرفع عن هذه الأمة سوطها ولا سيفها. وكذب الظان لذلك، بل هي مجة من لذيذ العيش (3) يتطعمونها برهة ثم يلفظونها جملة 88 - ومن خطبة له عليه السلام أما بعد فإن الله لم يقصم جباري دهر قط (4) إلا بعد تميل ورخاء.
ولم يجبر عظم أحد من الأمم إلا بعد أزل وبلاء (5) وفي دون ما استقبلتم من عتب وما استدبرتم من خطب معتبر (6). وما كل ذي
____________________
الأصغر وهو ولداه ويقال عترته قدوة للناس (1) فرشتكم بسطت لكم (2) مقصورة عليهم مسخرة لهم كأنهم شدوها بعقال كالناقة تمنحهم درها أي لبنها (3) مجة بضم الميم واحدة المج بضمها أيضا نقط العسل أي قطرة عسل تكون في أفواههم كما تكون في فم النحلة يذوقونها زمانا تم يقذفونها. وهذا التفسير أفضل من تفسير المجة بالفتح بالواحدة من مصدر مج التراب من فيه إذا رمى به (4) يقصم يهلك. القصم الكسر (5) جبر العظم طبه بعد الكسر حتى يعود صحيحا، والأزل بالفتح الشدة (6) العتب بسكون التاء يريد منه عتب الزمان مصدر عتب عليه إذا وجد عليه، وإذا وجد الزمان على شخص اشتد عليه وقره، والأصح أنه بتحريك التاء إما مفرد بمعنى الأمر الكريه
(١٥٥)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com متصل
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
محمد منسى

عدد الرسائل : 19734
العمر : 40
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: نهج البلاغة - خطب الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه   الإثنين 14 يناير 2019 - 14:52

قلب بلبيب. ولا كل ذي سمع بسميع. ولا كل ناظر ببصير. فيا عجبي - ومالي لا أعجب - من خطأ هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها.
لا يقتصون أثر نبي. ولا يقتدون بعمل وصي. ولا يؤمنون بغيب. ولا يعفون عن عيبب (1). يعملون في الشبهات ويسيرون في الشهوات. المعروف عندهم ما عرفوا. والمنكر عندهم ما أنكروا (2). مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم. وتعويلهم في المبهمات على آرائهم كأن كل امرئ منهم إمام نفسه قد أخذ منها فيما يرى بعرى ثقات وأسباب محكمات 89 - ومن خطبة له عليه السلام أرسله على حين فترة من الرسل. وطول هجعة من الأمم واعتزام من الفتن (3) وانتشار من الأمور. وتلظ من
____________________
والفساد أو جمع عتبة بالتحريك بمعنى الشدة يقال ما في هذا الأمر رتبة ولا عتبة.
أي شدة أي أنكم لجديرون أن تعتبروا بأقل من الشدة المقبلة عليكم بعد ضعف أمركم وأقل من الخطب العظيم الذي مر بكم فكيف بمثل هذه الأمور الجسام فأنتم أجدر أن تعتبروا بها (1) ولا يعفون بكسر العين وتشديد الفاء من عففت عن الشئ إذا كففت عنه (2) أي يستحسنون ما بدا لهم استحبابه ويستقبحون ما خطر لهم قبحه بدون رجوع إلى دليل بين أو شريعة واضحة، يثق كل منهم بخواطر نفسه كأنه أخذ منها بالعروة الوثقى على ما بها من جهل ونقص (3) اعتزام من قولهم اعتزم الفرس إذا مر جامحا أي وغلبة من الفتن، ويروى اعترام بالراء المهملة يقال
(١٥٦)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com متصل
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
محمد منسى

عدد الرسائل : 19734
العمر : 40
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: نهج البلاغة - خطب الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه   الإثنين 14 يناير 2019 - 14:54

الحروب (1) والدنيا كاسفة النور ظاهرة الغرور. على حين اصفرار من ورقها (2) وإياس من ثمرها. واغورار من مائها. قد درست منار الهدى.
وظهرت أعلام الردى. فهي متجهمة لأهلها (3) عابسة في وجه طالبها ثمرها الفتنة. وطعامها الجيفة. وشعارها الخوف ودثارها السيف (4) فاعتبروا عباد الله. واذكروا تيك التي آباؤكم وإخوانكم بها مرتهنون (5). وعليها محاسبون. ولعمري ما تقادمت بكم ولا بهم العهود. ولا خلت فيما بينكم وبينهم الأحقاب والقرون (6) وما أنتم اليوم من يوم كنتم في أصلابهم ببعيد والله ما أسمعهم الرسول شيئا إلا وها أنا ذا اليوم مسمعكموه. وما أسماعكم اليوم بدون أسماعهم بالأمس. ولا شقت لهم الأبصار ولا جعلت لهم الأفئدة في ذلك
____________________
اعترم الفرس سطا ومال (1) وتلظ أي تلهب (2) هذا وما بعده تمثيل لتغيير الدنيا وإشرافها على الزوال ويأس الناس من التمتع بها أيام الجاهلية، واغورار الماء ذهابه ويروى أعوار مائها بالمهملة من قوله فلاة عوراء لا ماء بها (3) من تجهمه أي استقبله بوجه كريه (4) ثمرها الفتنة أي ليست لها نتيجة سوى الفتن، والجيفة إشارة إلى أكل العرب للميتة من شدة الاضطرار. والشعار من الثياب ما يلي البدن، والدثار فوق الشعار. ولما كان الخوف يتقدم السيف كان الخوف شعارا والسيف دثارا وأيضا فالخوف باطن والسيف ظاهر (5) تيك إشارة إلى سيئات الأعمال وبواطل العقائد وقبائح العوائد. وهم بها مرتهنون أي محبوسون على عواقبها في الدنيا من الذل والضعف (6) الأحقاب جمع حقب بالضم وبضمتين قيل ثمانون سنة وقيل أكثر وقيل
(١٥٧)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com متصل
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
محمد منسى

عدد الرسائل : 19734
العمر : 40
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: نهج البلاغة - خطب الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه   الإثنين 14 يناير 2019 - 14:55

الأوان إلا وقد أعطيتم مثلها في هذا الزمان. والله ما بصرتم بعدهم شيئا جهلوه. ولا أصفيتم به وحرموه (1) ولقد نزلت بكم البلية جائلا خطامها (2) رخوا بطانها. فلا يغرنكم ما أصبح فيه أهل الغرور.
فإنما هو ظل ممدود إلى أجل معدود 90 - ومن خطبة له عليه السلام الحمد لله المعروف من غير رؤية. والخالق من غير روية (3) الذي لم يزل قائما دائما إذ لا سماء ذات أبراج. ولا حجب ذات أرتاج (4) ولا ليل داج. ولا بحر ساج. ولا جبل ذو فجاج. ولا فج ذو اعوجاج. ولا أرض ذات مهاد. ولا خلق ذو اعتماد. ذلك مبتدع الخلق
____________________
هو الدهر (1) يريد أن حالهم كحال من سبقهم وأن من السابقين من اهتدى بهدى الرسول فنجا من سوء عاقبة ما كان فيه. ومنهم من جهل فحل به من النكال ما حل.
والإمام اليوم مع هؤلاء كما كان الرسول مع أولئك. وحال السامعين في المدارك كحال السابقين وليس هؤلاء مختصين بشئ حرمه أولئك ولا عالمين بأمر جهلوه. فأصفيتم أي خصصتم مبني للمجهول (2) الخطام ما جعل في أنف البعير لينقاد به. وجولان الخطام حركته وعدم استقراره لأنه غير مشدود. والعبارة تصوير لانطلاق الفتنة تأخذ فيهم مآخذها لا مانع لها ولا مقاوم. وبطان البعير حزام يجعل تحت بطنه ومتى استرخى كان الراكب على خطر السقوط (3) روية فكر وإمعان نظر (4) الأرتاج جمع رتج بالتحريك الباب العظيم. والداجي المظلم. والساجي الساكن. والفجاج جمع فج بمعنى الطريق الواسع بين جبلين، والمهاد الفراش والخلق بمعنى المخلوق، وذو اعتماد
(١٥٨)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com متصل
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
محمد منسى

عدد الرسائل : 19734
العمر : 40
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: نهج البلاغة - خطب الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه   الإثنين 14 يناير 2019 - 14:57

ووارثه (1) وإله الخلق ورازقه. والشمس والقمر دائبان في مرضاته (2) يبليان كل جديد ويقربان كل بعيد. قسم أرزاقهم.
وأحصى آثارهم وأعمالهم وعدد أنفاسهم وخائنة أعينهم. وما تخفي صدورهم من الضمير (3). ومستقرهم ومستودعهم من الأرحام والظهور. إلى أن تتناهى بهم الغايات. هو الذي اشتدت نقمته.
على أعدائه في سعة رحمته. واتسعت رحمته لأوليائه في شدة نقمته قاهر من عازه (4) ومدمر من شاقه ومذل من ناواه وغالب من عاداه.
ومن توكل عليه كفاه. ومن سأله أعطاه ومن أقرضه قضاه (5).
ومن شكره جزاه عباد الله زنوا أنفسكم من قبل أن توزنوا. وحاسبوها من قبل أن تحاسبوا. وتنفسوا قبل ضيق الخناق. وانقادوا قبل أنف السياق (6)
____________________
أي بطش وتصرف بقصد وإرادة (1) مبتدع الخلق منشئه من العدم المحض ووارثه الباقي بعده (2) دائبان تثنية دائب وهو المجد المجتهد، وصفهما بذلك لتعاقبهما على حال واحدة لا يفتران ولا يسكنان وذلك كما أراد سبحانه (3) من الضمير بيان لما تخفي الصدور وذلك أخفى من خائنة الأعين وهي ما يسارق من النظر إلى ما لا يحل وتلك أخفى مما قبلها. من الأرحام والظهور أي فيها، أو تكون من للتبعيض أي الجزء الذي كانوا فيه من أرحام الأمهات وظهور الآباء (4) عازه رام مشاركته في شئ من عزته. وشاقه نازعه. وناواه خالفه (5) جعل تقديم العمل الصالح بمنزلة القرض والثواب عليه بمنزلة قضاء الدين إظهارا لتحقق الجزاء على العمل قال تعالى " من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة " (6) العنف ضد الرفق أي
(١٥٩)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com متصل
 
نهج البلاغة - خطب الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 7 من اصل 11انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3 ... 6, 7, 8, 9, 10, 11  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع ومنتدبات ابو ريوف  :: المنــتديــات العامه :: منتدى الركن الاســـــــلامي-
انتقل الى: