موقع ومنتدبات ابو ريوف
عزيزي هنا مملكة أبو ريوف للابداع

يجب عليك التسجيل لتتمكن من المشاركه والمشاهده لاقسام الموقع والبث المباشر المدير العام أبو ريوف

المشرفون : محمد منسي - ملكة الحب
لكم منا أجمل تحيه


M E T O

موقع ومنتدبات ابو ريوف

كل مساهمه في هذا المنتدى بشكل أو بآخر هي تعبر في الواقع عن رأي صاحبها
 
الرئيسيةبوابة METOاليوميةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول
اهلا باصدقاء أبو ريوف بعد غياب اربع سنين اعود لمنتداكم الجميل لطالما علمت بأني هنا معكم استنشق عطراً يفوح من اقلامكم لكم مني كل الحب والتقدير أخوكم الصغير أبو ريوف

توقيت الرياض
المواضيع الأخيرة
»  قد أغرقتنى ((حبيبتي))
أمس في 14:02 من طرف محمد منسى

» لماذا نصلي صلاة مودع؟
أمس في 13:55 من طرف محمد منسى

» . الخشوع طريق النجاح
أمس في 13:50 من طرف محمد منسى

» هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟
أمس في 13:43 من طرف محمد منسى

» مدينة رسول الله صلي الله عليه وسلم
الجمعة 14 ديسمبر 2018 - 7:38 من طرف محمد منسى

»  يا صوتهـــــــــا
الخميس 13 ديسمبر 2018 - 13:48 من طرف محمد منسى

» عشاق الحياة
الخميس 13 ديسمبر 2018 - 9:23 من طرف محمد منسى

» شخصيات.. فى حياتى
الخميس 13 ديسمبر 2018 - 8:43 من طرف محمد منسى

» صفة المسيح عيسى ابن مريم رسول الله عليه السلام
الخميس 13 ديسمبر 2018 - 7:27 من طرف محمد منسى

» تعرف على القصة الكاملة لخروج تمثال نفرتيتى من مصر
الأربعاء 12 ديسمبر 2018 - 18:02 من طرف محمد منسى

» .من فضائل صحابة رسول الله رضي الله عنهم:
الأربعاء 12 ديسمبر 2018 - 12:33 من طرف محمد منسى

» فضائل عمر بن الخطاب رضي الله عنه
الأربعاء 12 ديسمبر 2018 - 11:58 من طرف محمد منسى

» فضل الصدقات
الأربعاء 12 ديسمبر 2018 - 11:17 من طرف محمد منسى

» زرقاء اليمامة
الأربعاء 12 ديسمبر 2018 - 5:09 من طرف محمد منسى

» ما صح في فضائل " سبحان الله وبحمده "
الأربعاء 12 ديسمبر 2018 - 5:00 من طرف محمد منسى

» دلائل وحدانية الله
الأربعاء 12 ديسمبر 2018 - 4:55 من طرف محمد منسى

» .. وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ!
الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 - 10:55 من طرف محمد منسى

» وانت فايت
الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 - 5:16 من طرف محمد منسى

» مقدمة ابن خلدون
الإثنين 10 ديسمبر 2018 - 17:39 من طرف محمد منسى

» والســــحر فى عينيكِ
الإثنين 10 ديسمبر 2018 - 13:13 من طرف محمد منسى

» ريحة الحبايب.. عبدالفتاح القصرى.. أسرار أيام الحزن والقهر بحياة ملك الكوميديا.. بدأ طريق النجومية بصفعة من جورج أبيض وانتهت حياته باستجداء المارة.. فقد بصره وذاكرته وحبسته زوجته وسرقت ثروته وتزوجت ابنه بالتبنى
الأحد 9 ديسمبر 2018 - 8:55 من طرف محمد منسى

» البرده (كعب بن زهير)
السبت 8 ديسمبر 2018 - 11:57 من طرف محمد منسى

»  قصاقيص
الجمعة 7 ديسمبر 2018 - 19:39 من طرف محمد منسى

»  الجندى الصفيح
الجمعة 7 ديسمبر 2018 - 15:29 من طرف محمد منسى

» بائع الجرائد
الجمعة 7 ديسمبر 2018 - 15:26 من طرف محمد منسى

» أحترم خيوط إنهزامى
الخميس 6 ديسمبر 2018 - 16:48 من طرف محمد منسى

» ومضة «صلاح» تخطف وسائل الإعلام برغم خسارة «الكرة الذهبية»
الأربعاء 5 ديسمبر 2018 - 11:14 من طرف محمد منسى

» وتهلين كليلة عرس
الثلاثاء 4 ديسمبر 2018 - 13:32 من طرف محمد منسى

» شــــرج فى جـــدار الزمــــن
الإثنين 3 ديسمبر 2018 - 18:02 من طرف محمد منسى

» كتاب : الكامل في التاريخ المؤلف : ابن الأثير
الإثنين 3 ديسمبر 2018 - 17:50 من طرف محمد منسى

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
محمد منسى - 19288
 
ملكة الحب - 1144
 
ابو ريوف METO - 324
 
جلالة الملكه - 180
 
باكى - 67
 
الحربي - 36
 
صلاح اليب2 - 35
 
زهرالورد - 30
 
اكينو ملوال - 29
 
رشيد سويدة - 29
 

شاطر | 
 

 لسان العرب أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ( ابن منظور)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 19288
العمر : 39
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: لسان العرب أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ( ابن منظور)   الثلاثاء 27 نوفمبر 2018 - 9:20

» لسان العرب » حرف الهمزة
إظهار التشكيل|إخفاء التشكيل
مسألة: الجزء الأول التحليل الموضوعي


نذكر في هذا الحرف الهمزة الأصلية التي هي لام الفعل ، فأما المبدلة من الواو نحو العزاء ، الذي أصله عزاو ؛ لأنه من " عزوت " ، أو المبدلة من الياء نحو الآباء ، الذي أصله " أباي " ؛ لأنه من أبيت ، فنذكره في باب الواو والياء ، ونقدم هنا الحديث في الهمزة .

قال الأزهري : اعلم أن الهمزة لا هجاء لها ، إنما تكتب مرة ألفا ومرة ياء ومرة واوا ، والألف اللينة لا حرف لها ، إنما هي جزء من مدة بعد فتحة . والحروف ثمانية وعشرون حرفا مع الواو والألف والياء ، وتتم بالهمزة تسعة وعشرين حرفا .

والهمزة كالحرف الصحيح غير أن لها حالات من التليين والحذف والإبدال والتحقيق تعتل ، فألحقت بالأحرف المعتلة الجوف ، وليست من الجوف ، إنما هي حلقية في أقصى الفم ؛ ولها ألقاب كألقاب الحروف الجوف ، فمنها همزة التأنيث ، كهمزة الحمراء والنفساء والعشراء والخشاء ، وكل منها مذكور في موضعه ؛ ومنها الهمزة الأصلية في آخر الكلمة مثل : الحفاء والبواء والوطاء والطواء ؛ ومنها الوحاء والباء والداء والإيطاء في الشعر . هذه كلها همزها أصلي . ومنها همزة المدة المبدلة من الياء والواو : كهمزة السماء والبكاء والكساء والدعاء والجزاء وما أشبهها . ومنها الهمزة المجتلبة بعد الألف الساكنة نحو : همزة وائل وطائف ، وفي الجمع نحو : كتائب وسرائر . ومنها الهمزة الزائدة نحو : همزة الشمأل والشأمل والغرقئ . ومنها الهمزة التي تزاد لئلا يجتمع ساكنان ؛ نحو : اطمأن واشمأز وازبأر وما شاكلها . ومنها همزة الوقفة في آخر الفعل لغة لبعض دون بعض نحو قولهم للمرأة : قولئ ، وللرجلين قولأ ، وللجميع قولؤ ، لهذا وصلوا الكلام لم يهمزوا ، ويهمزون لا إذا وقفوا عليها . ومنها همزة التوهم كما روى الفراء عن بعض العرب أنهم يهمزون ما لا همز فيه إذا ضارع المهموز .

قال : وسمعت امرأة من غني تقول : رثأت زوجي بأبيات ، كأنها لما سمعت رثأت اللبن ذهبت إلى أن مرثية الميت منها . قال : ويقولون لبأت بالحج وحلأت السويق فيغلطون ؛ لأن " حلأت " يقال في دفع العطشان عن الماء ، ولبأت يذهب بها اللبا . وقالوا : استنشأت الريح والصواب استنشيت ، ذهبوا به إلى قولهم : نشأ السحاب . ومنها الهمزة الأصلية الظاهرة نحو همز الخبء والدفء والكفء والعبء وما أشبهها ؛ ومنها اجتماع همزتين في كلمة واحدة نحو همزتي الرئاء والحاوئاء ؛ وأما الضياء فلا يجوز همز يائه ، والمدة الأخيرة فيه همزة أصلية من ضاء يضوء ضوءا . قال أبو العباس أحمد بن يحيى فيمن همز ما ليس بمهموز :


وكنت أرجي بئر نعمان حائرا فلوأ بالعينين والأنف حائر
أراد لوى فهمز ، كما قال :


كمشترئ بالحمد ما لا يضيره


قال أبو العباس : هذه لغة من يهمز ما ليس بمهموز . قال : والناس كلهم يقولون ، إذا كانت الهمزة طرفا وقبلها ساكن حذفوها في الخفض والرفع ، وأثبتوها في النصب ، إلا الكسائي وحده ، فإنه يثبتها كلها .

قال : لهذا كانت الهمزة وسطى أجمعوا كلهم على أن لا تسقط .

قال : واختلف العلماء بأي صورة تكون الهمزة ، فقالت طائفة : نكتبها بحركة ما قبلها وهم الجماعة . وقال أصحاب القياس : نكتبها بحركة نفسها ؛ واحتجت الجماعة بأن الخط ينوب عن اللسان .

قال : وإنما يلزمنا أن نترجم بالخط ما نطق به اللسان . قال أبو العباس : وهذا هو الكلام .

قال : ومنها اجتماع الهمزتين بمعنيين واختلاف النحويين فيهما . قال الله عز وجل : أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون من القراء من يحقق الهمزتين فيقرأ : ( أأنذرتهم ) قرأ به عاصم وحمزة والكسائي ، وقرأ أبو عمرو : ( آأنذرتهم ) مطولة ؛ وكذلك جميع ما أشبهه نحو قوله تعالى : ( آأنت قلت للناس ) ، ( آألد وأنا عجوز ) ، ( آإله مع الله ) وكذلك قرأ ابن كثير ونافع ويعقوب بهمزة مطولة ، وقرأ عبد الله بن أبي إسحاق : ( آأنذرتهم ) بألف بين الهمزتين ، وهي لغة سائرة بين العرب . قال ذو الرمة :


تطاللت فاستشرفته فعرفته     فقلت له آأنت زيد الأرانب ؟
وأنشد أحمد بن يحيى :


خرق إذا ما القوم أجروا فكاهة     تذكر آإياه يعنون أم قردا ؟
وقال الزجاج : زعم سيبويه أن من العرب من يحقق الهمزة ولا يجمع بين الهمزتين ، وإن كانتا من كلمتين . قال : وأهل الحجاز لا يحققون واحدة منهما .

وكان الخليل يرى تخفيف الثانية ، فيجعل الثانية بين الهمزة والألف ولا يجعلها ألفا خالصة . قال : ومن جعلها ألفا خالصة ، فقد أخطأ من جهتين ؛ إحداهما : أنه جمع بين ساكنين . والأخرى : أنه أبدل من همزة متحركة قبلها حركة ألفا ، والحركة الفتح . قال : وإنما حق الهمزة إذا تحركت وانفتح ما قبلها أن تجعل بين بين - أعني بين الهمزة وبين الحرف الذي منه حركتها - فتقول في [ ص: 27 ] سأل سأل ، وفي رؤف رؤف ، وفي بئس بئس ، وهذا في الخط واحد ، وإنما تحكمه بالمشافهة .

قال : وكان غير الخليل يقول في مثل قوله : " فقد جاء أشراطها " أن تخفف الأولى .

قال سيبويه : جماعة من العرب يقرأون : ( فقد جاء أشراطها ) ، يحققون الثانية ويخففون الأولى . قال وإلى هذا ذهب أبو عمرو بن العلاء .

قال : وأما الخليل ، فإنه يقرأ بتحقيق الأولى وتخفيف الثانية .

قال : وإنما اخترت تخفيف الثانية لاجتماع الناس على بدل الثانية في قولهم : آدم وآخر ، لأن الأصل في آدم " أأدم " ، وفي آخر " أأخر " .

قال الزجاج : وقول الخليل أقيس ، وقول أبي عمرو جيد أيضا .

وأما الهمزتان إذا كانتا مكسورتين ، نحو قوله : على البغاء إن أردن تحصنا ، وإذا كانتا مضمومتين نحو قوله : أولياء أولئك فإن أبا عمرو يخفف الهمزة الأولى منهما ، فيقول : على البغاء إن ، ( وأولياء أولئك ) ، فيجعل الهمزة الأولى في البغاء بين الهمزة والياء ويكسرها ، ويجعل الهمزة في قوله : أولياء أولئك الأولى بين الواو والهمزة ويضمها .

قال : وجملة ما قاله في مثل هذه ثلاثة أقوال ؛ أحدها : وهو مذهب الخليل ، أن يجعل مكان الهمزة الثانية همزة بين بين ، فإذا كان مضموما جعل الهمزة بين الواو والهمزة . قال : أولياء أولئك ، ( على البغاء إن ) .

وأما أبو عمرو فيقرأ على ما ذكرنا ، وأما ابن أبي إسحاق وجماعة من القراء فإنهم يجمعون بين الهمزتين ، وأما اختلاف الهمزتين نحو قوله تعالى : كما آمن السفهاء ألا فأكثر القراء على تحقيق الهمزتين ، وأما أبو عمرو فإنه يحقق الهمزة الثانية في رواية سيبويه ، ويخفف الأولى فيجعلها بين الواو والهمزة ، فيقول : السفهاء ألا ، ويقرأ ( من في السماء أن ) فيحقق الثانية ، وأما سيبويه والخليل فيقولان : ( السفهاء ولا ) يجعلان الهمزة الثانية واوا خالصة . وفي قوله تعالى : ( أأمنتم من في السماء ين ) ياء خالصة ، والله أعلم .

قال : ومما جاء عن العرب في تحقيق الهمز وتليينه وتحويله وحذفه ، قال أبو زيد الأنصاري : الهمز على ثلاثة أوجه : التحقيق والتخفيف والتحويل . فالتحقيق منه أن تعطى الهمزة حقها من الإشباع ، فإذا أردت أن تعرف إشباع الهمزة ، فاجعل العين في موضعها ، كقولك من الخبء : قد خبأت لك بوزن خبعت لك ، وقرأت بوزن قرعت ، فأنا أخبغ وأقرع ، وأنا خابع وخابئ وقارئ نحو قارع ، بعد تحقيق الهمزة بالعين ، كما وصفت لك . قال : والتخفيف من الهمز إنما سموه تخفيفا ؛ لأنه لم يعط حقه من الإعراب والإشباع ، وهو مشرب همزا ، تصرف في وجوه العربية بمنزلة سائر الحروف التي تحرك ، كقولك : خبات وقرات ، فجعل الهمزة ألفا ساكنة على سكونها في التحقيق ، إذا كان ما قبلها مفتوحا ، وهي كسائر الحروف التي يدخلها التحريك ، كقولك : لم يخبإ الرجل ، ولم يقرإ القرآن ، فكسر الألف من " يخبإ " و " يقرإ " لسكون ما بعدها ، فكأنك قلت لم يخبير جل ولم يقر يلقرآن ، وهو يخبو ويقرو ، فيجعلها واوا مضمومة في الأدراج ، فإن وقفتها جعلتها ألفا غير أنك تهيئها للضمة من غير أن تظهر ضمتها فتقول : ما أخبأه وأقرأه ، فتحرك الألف بفتح لبقية ما فيها من الهمزة كما وصفت لك ، وأما التحويل من الهمز ، فإن تحول الهمز إلى الياء والواو ، كقولك : قد خبيت المتاع فهو مخبي ، فهو يخباه ، فاعلم ، فيجعل الياء ألفا حيث كان قبلها فتحة نحو ألف يسعى ويخشى ؛ لأن ما قبلها مفتوح .

قال : وتقول رفوت الثوب رفوا ، فحولت الهمزة واوا كما ترى ، وتقول : لم يخب عني شيئا . فتسقط موضع اللام من نظيرها من الفعل للإعراب ، وتدع ما بقي على حاله متحركا ، وتقول : ما أخباه . فتسكن الألف المحولة كما أسكنت الألف من قولك : ما أخشاه وأسعاه .

قال : ومن محقق الهمز قولك للرجل : يلؤم . كأنك قلت : يلعم ، إذا كان بخيلا ، وأسد يزئر كقولك يزعر ، فإذا أردت التخفيف قلت للرجل : يلم . وللأسد : يزر . على أن ألقيت الهمزة من قولك يلؤم ويزئر ، وحركت ما قبلها بحركتها على الضم والكسر ، إذا كان ما قبلها ساكنا ؛ فإذا أردت تحويل الهمزة منها قلت للرجل يلوم فجعلتها واوا ساكنة ؛ لأنها تبعت ضمة ، والأسد يزير فجعلتها ياء للكسرة قبلها نحو : يبيع ويخيط ؛ وكذلك كل همزة تبعت حرفا ساكنا عدلتها إلى التخفيف ، فإنك تلقيها وتحرك بحركتها الحرف الساكن قبلها ، كقولك للرجل : سل ، فتحذف الهمزة وتحرك موضع الفاء من نظيرها من الفعل بحركتها ، وأسقطت ألف الوصل ؛ إذ تحرك ما بعدها ، وإنما يجتلبونها للإسكان ، فإذا تحرك ما بعدها لم يحتاجوا إليها . وقال رؤبة :


وأنت يا با مسلم وفيتا


ترك الهمزة ، وكان وجه الكلام : يا أبا مسلم ؛ فحذف الهمزة وهي أصلية ، كما قالوا لا أب لك ، ولا ابا لك ، ولا با لك ، ولاب لغيرك ، ولا با لشانئك .

ومنها نوع آخر من المحقق ، وهو قولك من رأيت ، وأنت تأمر : إرأ ، كقولك : إرع زيدا ، فإذا أردت التخفيف قلت : ر زيدا ، فتسقط ألف الوصل لتحرك ما بعدها .

قال أبو زيد : وسمعت من العرب من يقول : يا فلان نويك ؛ على التخفيف ، وتحقيقه نؤيك ، كقولك إبغ بغيك ، إذا أمره أن يجعل نحو خبائه نؤيا كالطوق يصرف عنه ماء المطر .

قال : ومن هذا النوع : رأيت الرجل ، فإذا أردت التخفيف قلت : رايت ، فحركت الألف بغير إشباع همز ، ولم تسقط الهمزة لأن ما قبلها متحرك ، وتقول للرجل : ترأى ذلك على التحقيق .

[ ص: 28 ] وعامة كلام العرب في يرى وترى وارى ونرى ؛ على التخفيف ، لم تزد على أن ألقت الهمزة من الكلمة ، وجعلت حركتها بالضم على الحرف الساكن قبلها .

قال أبو زيد : واعلم أن واو فعول ومفعول ، وياء فعيل ، وياء التصغير لا يعتقبن الهمز في شيء من الكلام ؛ لأن الأسماء طولت بها ، كقولك في التحقيق : هذه خطيئة ، كقولك خطيعة ، فإذا أبدلتها إلى التخفيف قلت : هذه خطية ، جعلت حركتها ياء للكسرة ؛ وتقول : هذا رجل خبوء ، كقولك خبوع ، فإذا خففت قلت : رجل خبو ، فتجعل الهمزة واوا للضمة التي قبلها ، وجعلتها حرفا ثقيلا في وزن حرفين مع الواو التي قبلها ، وتقول : هذا متاع مخبوء بوزن مخبوع ، فإذا خففت . قلت : متاع مخبو ، فحولت الهمزة واوا للضمة قبلها .

قال أبو منصور : ومن العرب من يدغم الواو في الواو ويشددها ، فيقول : مخبو . قاد أبو زيد : تقول رجل براء من الشرك ، كقولك : براع ، فإذا عدلتها إلى التخفيف قلت : براو ، فتصير الهمزة واوا لأنها مضمومة ، وتقول : مررت برجل براي ، فتصير ياء على الكسرة ، ورأيت رجلا برايا ، فتصير ألفا ؛ لأنها مفتوحة . ومن تحقيق الهمزة قولهم : هذا غطاء وكساء وخباء ، فتهمز موضع اللام من نظيرها من الفعل ؛ لأنها غاية ، وقبلها ألف ساكنة ، كقولهم : هذا غطاع وكساع وخباع ، فالعين موضع الهمزة ، فإذا جمعت الاثنين على سنة الواحد في التحقيق ، قلت : هذان غطاآن وكساآن وخباآن ، كقولك : غطاعان وكساعان وخباعان ، فتهمز الاثنين على سنة الواحد ؛ وإذا أردت التخفيف قلت : هذا غطاو وكساو وخباو ، فتجعل الهمزة واوا ؛ لأنها مضمومة ؛ وإن جمعت الاثنين بالتخفيف على سنة الواحد قلت : هذان غطاأن وكساأن وخباأن ، فتحرك الألف التي في موضع اللام من نظيرها من الفعل ، بغير إشباع ؛ لأن فيها بقية من الهمزة ، وقبلها ألف ساكنة ، فإذا أردت تحويل الهمزة قلت : هذا غطاو وكساو ؛ لأن قبلها حرفا ساكنا وهي مضمومة ؛ وكذلك الفضاء : هذا فضاو ، على التحويل ؛ لأن ظهور الواو هاهنا أخف من ظهور الياء ، وتقول في الاثنين إذا جمعتهما على سنة تحويل الواو : هما غطاوان وكساوان وخباوان وفضاوان .

قال أبو زيد : وسمعت بعض بني فزارة يقول : هما كسايان وخبايان وفضايان ، فيحول الواو إلى الياء . قال : والواو في هذه الحروف أكثر في الكلام .

قال : ومن تحقيق الهمزة قولك : يا زيد من أنت ، كقولك من عنت ، فإذا عدلت الهمزة إلى التخفيف قلت : يا زيد من نت ، كأنك قلت : مننت ؛ لأنك أسقطت الهمزة من " أنت " وحركت ما قبلها بحركتها ، ولم يدخله إدغام ؛ لأن النون الأخيرة ساكنة والأولى متحركة ؛ وتقول : من أنا ، كقولك : من عنا على التحقيق ، فإذا أردت التخفيف قلت : يا زيد من نا ، كأنك قلت : يا زيد منا ، أدخلت النون الأولى في الآخرة ، وجعلتهما حرفا واحدا ثقيلا في وزن حرفين ، لأنهما متحركان في حال التخفيف ، ومثله قوله تعالى : لكنا هو الله ربي خففوا الهمزة من " لكن أنا " فصارت " لكن نا " ، كقولك : لكننا ، ثم أسكنوا بعد التخفيف فقالوا : لكنا .

قال : وسمعت أعرابيا من قيس يقول : يا أب أقبل ، وياب أقبل ، ويا أبة أقبل ، ويابة أقبل ، فألقى الهمزة من . . .

ومن تحقيق الهمزة قولك : إفعوعلت من " وأيت " : إيأوأيت ، كقولك : إفعوعيت ، فإذا عدلته على التخفيف قلت : ايويت وحدها ، وويت ، والأولى منهما في موضع الفاء من الفعل وهي ساكنة ، والثانية هي الزائدة فحركتها بحركة الهمزتين قبلها .

وثقل ظهور الواوين مفتوحتين ، فهمزوا الأولى منهما ، ولو كانت الواو الأولى واو عطف لم يثقل ظهورهما في الكلام ، كقولك : ذهب زيد ووافد ، وقدم عمرو وواهب .

قال : إذا أردت تحقيق " مفعوعل " من " وأيت " . قلت : موأوئي ، كقولك : موعوعي ، فإذا عدلت إلى التخفيف قلت : مواوي ، فتفتح الواو التي في موضع الفاء بفتحة الهمزة التي في موضع العين من الفعل ، وتكسر الواو الثانية وهي الثابتة ، بكسر الهمزة التي بعدها .

قال أبو زيد : وسمعت بعض بني عجلان من قيس يقول : رأيت غلاميبيك ، ورأيت غلاميسد ، تحول الهمزة التي في أسد وفي أبيك إلى الياء ، ويدخلونها في الياء التي في الغلامين ، التي هي نفس الإعراب ، فيظهر ياء ثقيلة في وزن حرفين ، كأنك قلت رأيت غلاميبيك ورأيت غلاميسد .

قال وسمعت رجلا من بني كلب يقول : هذه دأبة ، وهذه امرأة شأبة ، فهمز الألف فيهما ، وذلك أنه ثقل عليه إسكان الحرفين معا ، وإن كان الحرف الآخر منهما متحركا . وأنشد الفراء :


يا عجبا لقد رأيت عجبا     حمار قبان يسوق أرنبا
وأمها خاطمها أن تذهبا
قال أبو زيد : أهل الحجاز وهذيل وأهل مكة والمدينة لا ينبرون . وقف عليها عيسى بن عمر فقال : ما آخذ من قول تميم إلا بالنبر وهم أصحاب النبر ، وأهل الحجاز إذا اضطروا نبروا . قال : وقال أبو عمر الهذلي : قد توضيت ، فلم يهمز وحولها ياء ، وكذلك ما أشبه هذا من باب الهمز . والله تعالى أعلم .






















































































































































































حرف الهمزة

نذكر في هذا الحرف الهمزة الأصلية التي هي لام الفعل ، فأما المبدلة من الواو نحو العزاء ، الذي أصله عزاو ؛ لأنه من " عزوت " ، أو المبدلة من الياء نحو الآباء ، الذي أصله " أباي " ؛ لأنه من أبيت ، فنذكره في باب الواو والياء ، ونقدم هنا الحديث في الهمزة .

قال الأزهري : اعلم أن الهمزة لا هجاء لها ، إنما تكتب مرة ألفا ومرة ياء ومرة واوا ، والألف اللينة لا حرف لها ، إنما هي جزء من مدة بعد فتحة . والحروف ثمانية وعشرون حرفا مع الواو والألف والياء ، وتتم بالهمزة تسعة وعشرين حرفا .

والهمزة كالحرف الصحيح غير أن لها حالات من التليين والحذف والإبدال والتحقيق تعتل ، فألحقت بالأحرف المعتلة الجوف ، وليست من الجوف ، إنما هي حلقية في أقصى الفم ؛ ولها ألقاب كألقاب الحروف الجوف ، فمنها همزة التأنيث ، كهمزة الحمراء والنفساء والعشراء والخشاء ، وكل منها مذكور في موضعه ؛ ومنها الهمزة الأصلية في آخر الكلمة مثل : الحفاء والبواء والوطاء والطواء ؛ ومنها الوحاء والباء والداء والإيطاء في الشعر . هذه كلها همزها أصلي . ومنها همزة المدة المبدلة من الياء والواو : كهمزة السماء والبكاء والكساء والدعاء والجزاء وما أشبهها . ومنها الهمزة المجتلبة بعد الألف الساكنة نحو : همزة وائل وطائف ، وفي الجمع نحو : كتائب وسرائر . ومنها الهمزة الزائدة نحو : همزة الشمأل والشأمل والغرقئ . ومنها الهمزة التي تزاد لئلا يجتمع ساكنان ؛ نحو : اطمأن واشمأز وازبأر وما شاكلها . ومنها همزة الوقفة في آخر الفعل لغة لبعض دون بعض نحو قولهم للمرأة : قولئ ، وللرجلين قولأ ، وللجميع قولؤ ، لهذا وصلوا الكلام لم يهمزوا ، ويهمزون لا إذا وقفوا عليها . ومنها همزة التوهم كما روى الفراء عن بعض العرب أنهم يهمزون ما لا همز فيه إذا ضارع المهموز .

قال : وسمعت امرأة من غني تقول : رثأت زوجي بأبيات ، كأنها لما سمعت رثأت اللبن ذهبت إلى أن مرثية الميت منها . قال : ويقولون لبأت بالحج وحلأت السويق فيغلطون ؛ لأن " حلأت " يقال في دفع العطشان عن الماء ، ولبأت يذهب بها اللبا . وقالوا : استنشأت الريح والصواب استنشيت ، ذهبوا به إلى قولهم : نشأ السحاب . ومنها الهمزة الأصلية الظاهرة نحو همز الخبء والدفء والكفء والعبء وما أشبهها ؛ ومنها اجتماع همزتين في كلمة واحدة نحو همزتي الرئاء والحاوئاء ؛ وأما الضياء فلا يجوز همز يائه ، والمدة الأخيرة فيه همزة أصلية من ضاء يضوء ضوءا . قال أبو العباس أحمد بن يحيى فيمن همز ما ليس بمهموز :


وكنت أرجي بئر نعمان حائرا فلوأ بالعينين والأنف حائر
أراد لوى فهمز ، كما قال :


كمشترئ بالحمد ما لا يضيره


قال أبو العباس : هذه لغة من يهمز ما ليس بمهموز . قال : والناس كلهم يقولون ، إذا كانت الهمزة طرفا وقبلها ساكن حذفوها في الخفض والرفع ، وأثبتوها في النصب ، إلا الكسائي وحده ، فإنه يثبتها كلها .

قال : لهذا كانت الهمزة وسطى أجمعوا كلهم على أن لا تسقط .

قال : واختلف العلماء بأي صورة تكون الهمزة ، فقالت طائفة : نكتبها بحركة ما قبلها وهم الجماعة . وقال أصحاب القياس : نكتبها بحركة نفسها ؛ واحتجت الجماعة بأن الخط ينوب عن اللسان .

قال : وإنما يلزمنا أن نترجم بالخط ما نطق به اللسان . قال أبو العباس : وهذا هو الكلام .

قال : ومنها اجتماع الهمزتين بمعنيين واختلاف النحويين فيهما . قال الله عز وجل : أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون من القراء من يحقق الهمزتين فيقرأ : ( أأنذرتهم ) قرأ به عاصم وحمزة والكسائي ، وقرأ أبو عمرو : ( آأنذرتهم ) مطولة ؛ وكذلك جميع ما أشبهه نحو قوله تعالى : ( آأنت قلت للناس ) ، ( آألد وأنا عجوز ) ، ( آإله مع الله ) وكذلك قرأ ابن كثير ونافع ويعقوب بهمزة مطولة ، وقرأ عبد الله بن أبي إسحاق : ( آأنذرتهم ) بألف بين الهمزتين ، وهي لغة سائرة بين العرب . قال ذو الرمة :


تطاللت فاستشرفته فعرفته     فقلت له آأنت زيد الأرانب ؟
وأنشد أحمد بن يحيى :


خرق إذا ما القوم أجروا فكاهة     تذكر آإياه يعنون أم قردا ؟
وقال الزجاج : زعم سيبويه أن من العرب من يحقق الهمزة ولا يجمع بين الهمزتين ، وإن كانتا من كلمتين . قال : وأهل الحجاز لا يحققون واحدة منهما .

وكان الخليل يرى تخفيف الثانية ، فيجعل الثانية بين الهمزة والألف ولا يجعلها ألفا خالصة . قال : ومن جعلها ألفا خالصة ، فقد أخطأ من جهتين ؛ إحداهما : أنه جمع بين ساكنين . والأخرى : أنه أبدل من همزة متحركة قبلها حركة ألفا ، والحركة الفتح . قال : وإنما حق الهمزة إذا تحركت وانفتح ما قبلها أن تجعل بين بين - أعني بين الهمزة وبين الحرف الذي منه حركتها - فتقول في [ ص: 27 ] سأل سأل ، وفي رؤف رؤف ، وفي بئس بئس ، وهذا في الخط واحد ، وإنما تحكمه بالمشافهة .

قال : وكان غير الخليل يقول في مثل قوله : " فقد جاء أشراطها " أن تخفف الأولى .

قال سيبويه : جماعة من العرب يقرأون : ( فقد جاء أشراطها ) ، يحققون الثانية ويخففون الأولى . قال وإلى هذا ذهب أبو عمرو بن العلاء .

قال : وأما الخليل ، فإنه يقرأ بتحقيق الأولى وتخفيف الثانية .

قال : وإنما اخترت تخفيف الثانية لاجتماع الناس على بدل الثانية في قولهم : آدم وآخر ، لأن الأصل في آدم " أأدم " ، وفي آخر " أأخر " .

قال الزجاج : وقول الخليل أقيس ، وقول أبي عمرو جيد أيضا .

وأما الهمزتان إذا كانتا مكسورتين ، نحو قوله : على البغاء إن أردن تحصنا ، وإذا كانتا مضمومتين نحو قوله : أولياء أولئك فإن أبا عمرو يخفف الهمزة الأولى منهما ، فيقول : على البغاء إن ، ( وأولياء أولئك ) ، فيجعل الهمزة الأولى في البغاء بين الهمزة والياء ويكسرها ، ويجعل الهمزة في قوله : أولياء أولئك الأولى بين الواو والهمزة ويضمها .

قال : وجملة ما قاله في مثل هذه ثلاثة أقوال ؛ أحدها : وهو مذهب الخليل ، أن يجعل مكان الهمزة الثانية همزة بين بين ، فإذا كان مضموما جعل الهمزة بين الواو والهمزة . قال : أولياء أولئك ، ( على البغاء إن ) .

وأما أبو عمرو فيقرأ على ما ذكرنا ، وأما ابن أبي إسحاق وجماعة من القراء فإنهم يجمعون بين الهمزتين ، وأما اختلاف الهمزتين نحو قوله تعالى : كما آمن السفهاء ألا فأكثر القراء على تحقيق الهمزتين ، وأما أبو عمرو فإنه يحقق الهمزة الثانية في رواية سيبويه ، ويخفف الأولى فيجعلها بين الواو والهمزة ، فيقول : السفهاء ألا ، ويقرأ ( من في السماء أن ) فيحقق الثانية ، وأما سيبويه والخليل فيقولان : ( السفهاء ولا ) يجعلان الهمزة الثانية واوا خالصة . وفي قوله تعالى : ( أأمنتم من في السماء ين ) ياء خالصة ، والله أعلم .

قال : ومما جاء عن العرب في تحقيق الهمز وتليينه وتحويله وحذفه ، قال أبو زيد الأنصاري : الهمز على ثلاثة أوجه : التحقيق والتخفيف والتحويل . فالتحقيق منه أن تعطى الهمزة حقها من الإشباع ، فإذا أردت أن تعرف إشباع الهمزة ، فاجعل العين في موضعها ، كقولك من الخبء : قد خبأت لك بوزن خبعت لك ، وقرأت بوزن قرعت ، فأنا أخبغ وأقرع ، وأنا خابع وخابئ وقارئ نحو قارع ، بعد تحقيق الهمزة بالعين ، كما وصفت لك . قال : والتخفيف من الهمز إنما سموه تخفيفا ؛ لأنه لم يعط حقه من الإعراب والإشباع ، وهو مشرب همزا ، تصرف في وجوه العربية بمنزلة سائر الحروف التي تحرك ، كقولك : خبات وقرات ، فجعل الهمزة ألفا ساكنة على سكونها في التحقيق ، إذا كان ما قبلها مفتوحا ، وهي كسائر الحروف التي يدخلها التحريك ، كقولك : لم يخبإ الرجل ، ولم يقرإ القرآن ، فكسر الألف من " يخبإ " و " يقرإ " لسكون ما بعدها ، فكأنك قلت لم يخبير جل ولم يقر يلقرآن ، وهو يخبو ويقرو ، فيجعلها واوا مضمومة في الأدراج ، فإن وقفتها جعلتها ألفا غير أنك تهيئها للضمة من غير أن تظهر ضمتها فتقول : ما أخبأه وأقرأه ، فتحرك الألف بفتح لبقية ما فيها من الهمزة كما وصفت لك ، وأما التحويل من الهمز ، فإن تحول الهمز إلى الياء والواو ، كقولك : قد خبيت المتاع فهو مخبي ، فهو يخباه ، فاعلم ، فيجعل الياء ألفا حيث كان قبلها فتحة نحو ألف يسعى ويخشى ؛ لأن ما قبلها مفتوح .

قال : وتقول رفوت الثوب رفوا ، فحولت الهمزة واوا كما ترى ، وتقول : لم يخب عني شيئا . فتسقط موضع اللام من نظيرها من الفعل للإعراب ، وتدع ما بقي على حاله متحركا ، وتقول : ما أخباه . فتسكن الألف المحولة كما أسكنت الألف من قولك : ما أخشاه وأسعاه .

قال : ومن محقق الهمز قولك للرجل : يلؤم . كأنك قلت : يلعم ، إذا كان بخيلا ، وأسد يزئر كقولك يزعر ، فإذا أردت التخفيف قلت للرجل : يلم . وللأسد : يزر . على أن ألقيت الهمزة من قولك يلؤم ويزئر ، وحركت ما قبلها بحركتها على الضم والكسر ، إذا كان ما قبلها ساكنا ؛ فإذا أردت تحويل الهمزة منها قلت للرجل يلوم فجعلتها واوا ساكنة ؛ لأنها تبعت ضمة ، والأسد يزير فجعلتها ياء للكسرة قبلها نحو : يبيع ويخيط ؛ وكذلك كل همزة تبعت حرفا ساكنا عدلتها إلى التخفيف ، فإنك تلقيها وتحرك بحركتها الحرف الساكن قبلها ، كقولك للرجل : سل ، فتحذف الهمزة وتحرك موضع الفاء من نظيرها من الفعل بحركتها ، وأسقطت ألف الوصل ؛ إذ تحرك ما بعدها ، وإنما يجتلبونها للإسكان ، فإذا تحرك ما بعدها لم يحتاجوا إليها . وقال رؤبة :


وأنت يا با مسلم وفيتا


ترك الهمزة ، وكان وجه الكلام : يا أبا مسلم ؛ فحذف الهمزة وهي أصلية ، كما قالوا لا أب لك ، ولا ابا لك ، ولا با لك ، ولاب لغيرك ، ولا با لشانئك .

ومنها نوع آخر من المحقق ، وهو قولك من رأيت ، وأنت تأمر : إرأ ، كقولك : إرع زيدا ، فإذا أردت التخفيف قلت : ر زيدا ، فتسقط ألف الوصل لتحرك ما بعدها .

قال أبو زيد : وسمعت من العرب من يقول : يا فلان نويك ؛ على التخفيف ، وتحقيقه نؤيك ، كقولك إبغ بغيك ، إذا أمره أن يجعل نحو خبائه نؤيا كالطوق يصرف عنه ماء المطر .

قال : ومن هذا النوع : رأيت الرجل ، فإذا أردت التخفيف قلت : رايت ، فحركت الألف بغير إشباع همز ، ولم تسقط الهمزة لأن ما قبلها متحرك ، وتقول للرجل : ترأى ذلك على التحقيق .

[ ص: 28 ] وعامة كلام العرب في يرى وترى وارى ونرى ؛ على التخفيف ، لم تزد على أن ألقت الهمزة من الكلمة ، وجعلت حركتها بالضم على الحرف الساكن قبلها .

قال أبو زيد : واعلم أن واو فعول ومفعول ، وياء فعيل ، وياء التصغير لا يعتقبن الهمز في شيء من الكلام ؛ لأن الأسماء طولت بها ، كقولك في التحقيق : هذه خطيئة ، كقولك خطيعة ، فإذا أبدلتها إلى التخفيف قلت : هذه خطية ، جعلت حركتها ياء للكسرة ؛ وتقول : هذا رجل خبوء ، كقولك خبوع ، فإذا خففت قلت : رجل خبو ، فتجعل الهمزة واوا للضمة التي قبلها ، وجعلتها حرفا ثقيلا في وزن حرفين مع الواو التي قبلها ، وتقول : هذا متاع مخبوء بوزن مخبوع ، فإذا خففت . قلت : متاع مخبو ، فحولت الهمزة واوا للضمة قبلها .

قال أبو منصور : ومن العرب من يدغم الواو في الواو ويشددها ، فيقول : مخبو . قاد أبو زيد : تقول رجل براء من الشرك ، كقولك : براع ، فإذا عدلتها إلى التخفيف قلت : براو ، فتصير الهمزة واوا لأنها مضمومة ، وتقول : مررت برجل براي ، فتصير ياء على الكسرة ، ورأيت رجلا برايا ، فتصير ألفا ؛ لأنها مفتوحة . ومن تحقيق الهمزة قولهم : هذا غطاء وكساء وخباء ، فتهمز موضع اللام من نظيرها من الفعل ؛ لأنها غاية ، وقبلها ألف ساكنة ، كقولهم : هذا غطاع وكساع وخباع ، فالعين موضع الهمزة ، فإذا جمعت الاثنين على سنة الواحد في التحقيق ، قلت : هذان غطاآن وكساآن وخباآن ، كقولك : غطاعان وكساعان وخباعان ، فتهمز الاثنين على سنة الواحد ؛ وإذا أردت التخفيف قلت : هذا غطاو وكساو وخباو ، فتجعل الهمزة واوا ؛ لأنها مضمومة ؛ وإن جمعت الاثنين بالتخفيف على سنة الواحد قلت : هذان غطاأن وكساأن وخباأن ، فتحرك الألف التي في موضع اللام من نظيرها من الفعل ، بغير إشباع ؛ لأن فيها بقية من الهمزة ، وقبلها ألف ساكنة ، فإذا أردت تحويل الهمزة قلت : هذا غطاو وكساو ؛ لأن قبلها حرفا ساكنا وهي مضمومة ؛ وكذلك الفضاء : هذا فضاو ، على التحويل ؛ لأن ظهور الواو هاهنا أخف من ظهور الياء ، وتقول في الاثنين إذا جمعتهما على سنة تحويل الواو : هما غطاوان وكساوان وخباوان وفضاوان .

قال أبو زيد : وسمعت بعض بني فزارة يقول : هما كسايان وخبايان وفضايان ، فيحول الواو إلى الياء . قال : والواو في هذه الحروف أكثر في الكلام .

قال : ومن تحقيق الهمزة قولك : يا زيد من أنت ، كقولك من عنت ، فإذا عدلت الهمزة إلى التخفيف قلت : يا زيد من نت ، كأنك قلت : مننت ؛ لأنك أسقطت الهمزة من " أنت " وحركت ما قبلها بحركتها ، ولم يدخله إدغام ؛ لأن النون الأخيرة ساكنة والأولى متحركة ؛ وتقول : من أنا ، كقولك : من عنا على التحقيق ، فإذا أردت التخفيف قلت : يا زيد من نا ، كأنك قلت : يا زيد منا ، أدخلت النون الأولى في الآخرة ، وجعلتهما حرفا واحدا ثقيلا في وزن حرفين ، لأنهما متحركان في حال التخفيف ، ومثله قوله تعالى : لكنا هو الله ربي خففوا الهمزة من " لكن أنا " فصارت " لكن نا " ، كقولك : لكننا ، ثم أسكنوا بعد التخفيف فقالوا : لكنا .

قال : وسمعت أعرابيا من قيس يقول : يا أب أقبل ، وياب أقبل ، ويا أبة أقبل ، ويابة أقبل ، فألقى الهمزة من . . .

ومن تحقيق الهمزة قولك : إفعوعلت من " وأيت " : إيأوأيت ، كقولك : إفعوعيت ، فإذا عدلته على التخفيف قلت : ايويت وحدها ، وويت ، والأولى منهما في موضع الفاء من الفعل وهي ساكنة ، والثانية هي الزائدة فحركتها بحركة الهمزتين قبلها .

وثقل ظهور الواوين مفتوحتين ، فهمزوا الأولى منهما ، ولو كانت الواو الأولى واو عطف لم يثقل ظهورهما في الكلام ، كقولك : ذهب زيد ووافد ، وقدم عمرو وواهب .

قال : إذا أردت تحقيق " مفعوعل " من " وأيت " . قلت : موأوئي ، كقولك : موعوعي ، فإذا عدلت إلى التخفيف قلت : مواوي ، فتفتح الواو التي في موضع الفاء بفتحة الهمزة التي في موضع العين من الفعل ، وتكسر الواو الثانية وهي الثابتة ، بكسر الهمزة التي بعدها .

قال أبو زيد : وسمعت بعض بني عجلان من قيس يقول : رأيت غلاميبيك ، ورأيت غلاميسد ، تحول الهمزة التي في أسد وفي أبيك إلى الياء ، ويدخلونها في الياء التي في الغلامين ، التي هي نفس الإعراب ، فيظهر ياء ثقيلة في وزن حرفين ، كأنك قلت رأيت غلاميبيك ورأيت غلاميسد .

قال وسمعت رجلا من بني كلب يقول : هذه دأبة ، وهذه امرأة شأبة ، فهمز الألف فيهما ، وذلك أنه ثقل عليه إسكان الحرفين معا ، وإن كان الحرف الآخر منهما متحركا . وأنشد الفراء :


يا عجبا لقد رأيت عجبا     حمار قبان يسوق أرنبا
وأمها خاطمها أن تذهبا
قال أبو زيد : أهل الحجاز وهذيل وأهل مكة والمدينة لا ينبرون . وقف عليها عيسى بن عمر فقال : ما آخذ من قول تميم إلا بالنبر وهم أصحاب النبر ، وأهل الحجاز إذا اضطروا نبروا . قال : وقال أبو عمر الهذلي : قد توضيت ، فلم يهمز وحولها ياء ، وكذلك ما أشبه هذا من باب الهمز . والله تعالى أعلم .








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 19288
العمر : 39
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: لسان العرب أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ( ابن منظور)   الثلاثاء 27 نوفمبر 2018 - 9:24

حرف الباء
با
باج
بالام
بأب
بأبأ
بأدل
بأر
بأز
بأزل
بأس
بأط
بأل
بأه
بأي
ببب
ببر
ببس
ببل
ببم
ببن
بتأ
بتت
بتر
بترد
بتع
بتك
بتل
بتم
بتا
بثأ
بثث
بثر
بثط
بثع
بثعر
بثق
بثل
بثن
بثا
بجج
بجح
بجد
بجر
بجرم
بجس
بجل
بجم
بجا
بحت
بحتر
بحث
بحثر
بحح
بحدر
بحدل
بحر
بحرت
بحزج
بحشل
بحظل
بحل
بحلس
بحم
بحن
بخت
بختج
بختر
بخثر
بخثع
بخخ
بخدج
بخدق
بخدن
بخذع
بخذم
بخر
بخز
بخس
بخص
بخع
بخق
بخل
بخلص
بخن
بخند
بخنق
بخنك
بخا
بدأ
بدج
بدح
بدخ
بدد
بدر
بدس
بدع
بدغ
بدل
بدن
بده
بدا
بذأ
بذبن
بذج
بذح
بذخ
بذذ
بذر
بذرج
بذرق
بذع
بذعر
بذق
بذقر
بذل
بذلخ
بذم
بذن
بذنج
بذا
برأ
برأل
بربح
بربخ
بربس
بربط
برت
برتك
برث
برثج
برثع
برثن
برج
برجد
برجس
برجم
برح
برخ
برخد
برد
بردج
بردس
بردع
برذع
برذن
برر
برز
برزخ
برزغ
برزق
برزل
برزن
برس
برسم
برش
برشع
برشق
برشم
برص
برصم
برض
برط
برطس
برطل
برطم
برع
برعث
برعس
برعل
برعم
برغ
برغث
برغز
برغش
برغل
برق
برقش
برقط
برقع
برقعد
برقل
برك
بركع
بركن
برم
برن
برنج
برند
برنس
برنش
برنق
برنك
بره
برهت
برهم
برهمن
برهن
بري
بزج
بزخ
بزر
بزز
بزع
بزغ
بزق
بزل
بزم
بزمخ
بزن
بزا
بسأ
بست
بستج
بستق
بسذ
بسر
بسس
بسط
بسطم
بسق
بسكل
بسل
بسم
بسمل
بسن
بسا
بشر
بشش
بشع
بشق
بشك
بشم
بشا
بصر
بصص
بصط
بصع
بصق
بصل
بصم
بصن
بصا
بضر
بضض
بضع
بضك
بضم
بضا
بطأ
بطح
بطخ
بطر
بطرق
بطرك
بطس
بطش
بطط
بطغ
بطق
بطل
بطم
بطن
بطا
بظر
بظظ
بظا
بعث
بعثر
بعثط
بعثق
بعج
بعد
بعذر
بعر
بعزج
بعص
بعض
بعط
بعع
بعق
بعقط
بعك
بعكر
بعكن
بعل
بعلبك
بعنق
بعا
بغبر
بغت
بغث
بغثر
بغثم
بغج
بغدد
بغدذ
بغدن
بغذد
بغذذ
بغر
بغز
بغس
بغسل
بغش
بغض
بغغ
بغل
بغم
بغنق
بغا
بقث
بقح
بقر
بقط
بقع
بقق
بقل
بقم
بقن
بقي
بكأ
بكت
بكر
بكس
بكع
بكك
بكل
بكم
بكا
بلأز
بلأص
بلت
بلتع
بلتم
بلث
بلثق
بلج
بلح
بلخ
بلخص
بلخع
بلد
بلدح
بلدم
بلذم
بلر
بلز
بلس
بلسك
بلسم
بلسن
بلص
بلصم
بلط
بلطم
بلع
بلعبس
بلعس
بلعق
بلعك
بلعم
بلغ
بلغم
بلق
بلقط
بلقع
بلك
بلكث
بلل
بلم
بلن
بلنز
بلنط
بله
بلهر
بلهس
بلهص
بلهق
بلهن
بلا
بمم
بنت
بنج
بنح
بند
بندر
بندق
بندك
بنس
بنش
بنصر
بنط
بنق
بنقص
بنك
بنم
بنن
بنه
بني
بهأ
بهت
بهتر
بهث
بهج
بهد
بهدر
بهدل
بهر
بهرج
بهرم
بهرمج
بهز
بهزر
بهس
بهش
بهصل
بهض
بهط
بهظ
بهق
بهكث
بهكل
بهكن
بهل
بهلص
بهلق
بهم
بهنس
بهنن
بهه
بهوز
بها
بوأ
بوب
بوت
بوث
بوج
بوح
بوخ
بود
بوذ
بور
بوز
بوس
بوش
بوص
بوض
بوط
بوع
بوغ
بوق
بوك
بول
بولس
بوم
بون
بوه
بوا
بيب
بيت
بيث
بيح
بيد
بيز
بيس
بيش
بيص
بيض
بيظ
بيع
بيغ
بيق
بيل
بين
بينيث
بيي
إظهار التشكيل|إخفاء التشكيل
مسألة: الجزء الثاني التحليل الموضوعي
[ ص: 5 ] ( حرف الباء )

الباء من الحروف المجهورة ومن الحروف الشفوية ، وسميت شفوية لأن مخرجها من بين الشفتين ، لا تعمل الشفتان في شيء من الحروف إلا فيها وفي الفاء والميم . قال الخليل بن أحمد : الحروف الذلق والشفوية ستة : الراء واللام والنون والفاء والباء والميم ، يجمعها قولك : رب من لف ، وسميت الحروف الذلق ذلقا لأن الذلاقة في المنطق إنما هي بطرف أسلة اللسان ، وذلق اللسان كذلق السنان . ولما ذلقت الحروف الستة وبذل بهن اللسان وسهلت في المنطق كثرت في أبنية الكلام ، فليس شيء من بناء الخماسي التام يعرى منها أو من بعضها ، فإذا ورد عليك خماسي معرى من الحروف الذلق والشفوية ، فاعلم أنه مولد ، وليس من صحيح كلام العرب . وأما بناء الرباعي المنبسط فإن الجمهور الأكثر منه لا يعرى من بعض الحروف الذلق إلا كلمات قليلة نحو من عشر ، ومهما جاء من اسم رباعي منبسط معرى من الحروف الذلق والشفوية ، فإنه لا يعرى من أحد طرفي الطلاقة ، أو كليهما ، ومن السين والدال أو إحداهما ، ولا يضره ما خالطه من سائر الحروف الصتم .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
 
لسان العرب أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ( ابن منظور)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع ومنتدبات ابو ريوف  :: المنــتديــات العامه :: منتدى همسات وخواطر-
انتقل الى: