موقع ومنتدبات ابو ريوف
عزيزي هنا مملكة أبو ريوف للابداع

يجب عليك التسجيل لتتمكن من المشاركه والمشاهده لاقسام الموقع والبث المباشر المدير العام أبو ريوف

المشرفون : محمد منسي - ملكة الحب
لكم منا أجمل تحيه


M E T O

موقع ومنتدبات ابو ريوف

كل مساهمه في هذا المنتدى بشكل أو بآخر هي تعبر في الواقع عن رأي صاحبها
 
الرئيسيةبوابة METOاليوميةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول
اهلا باصدقاء أبو ريوف بعد غياب اربع سنين اعود لمنتداكم الجميل لطالما علمت بأني هنا معكم استنشق عطراً يفوح من اقلامكم لكم مني كل الحب والتقدير أخوكم الصغير أبو ريوف

توقيت الرياض
المواضيع الأخيرة
»  قد أغرقتنى ((حبيبتي))
أمس في 14:02 من طرف محمد منسى

» لماذا نصلي صلاة مودع؟
أمس في 13:55 من طرف محمد منسى

» . الخشوع طريق النجاح
أمس في 13:50 من طرف محمد منسى

» هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟
أمس في 13:43 من طرف محمد منسى

» مدينة رسول الله صلي الله عليه وسلم
الجمعة 14 ديسمبر 2018 - 7:38 من طرف محمد منسى

»  يا صوتهـــــــــا
الخميس 13 ديسمبر 2018 - 13:48 من طرف محمد منسى

» عشاق الحياة
الخميس 13 ديسمبر 2018 - 9:23 من طرف محمد منسى

» شخصيات.. فى حياتى
الخميس 13 ديسمبر 2018 - 8:43 من طرف محمد منسى

» صفة المسيح عيسى ابن مريم رسول الله عليه السلام
الخميس 13 ديسمبر 2018 - 7:27 من طرف محمد منسى

» تعرف على القصة الكاملة لخروج تمثال نفرتيتى من مصر
الأربعاء 12 ديسمبر 2018 - 18:02 من طرف محمد منسى

» .من فضائل صحابة رسول الله رضي الله عنهم:
الأربعاء 12 ديسمبر 2018 - 12:33 من طرف محمد منسى

» فضائل عمر بن الخطاب رضي الله عنه
الأربعاء 12 ديسمبر 2018 - 11:58 من طرف محمد منسى

» فضل الصدقات
الأربعاء 12 ديسمبر 2018 - 11:17 من طرف محمد منسى

» زرقاء اليمامة
الأربعاء 12 ديسمبر 2018 - 5:09 من طرف محمد منسى

» ما صح في فضائل " سبحان الله وبحمده "
الأربعاء 12 ديسمبر 2018 - 5:00 من طرف محمد منسى

» دلائل وحدانية الله
الأربعاء 12 ديسمبر 2018 - 4:55 من طرف محمد منسى

» .. وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ!
الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 - 10:55 من طرف محمد منسى

» وانت فايت
الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 - 5:16 من طرف محمد منسى

» مقدمة ابن خلدون
الإثنين 10 ديسمبر 2018 - 17:39 من طرف محمد منسى

» والســــحر فى عينيكِ
الإثنين 10 ديسمبر 2018 - 13:13 من طرف محمد منسى

» ريحة الحبايب.. عبدالفتاح القصرى.. أسرار أيام الحزن والقهر بحياة ملك الكوميديا.. بدأ طريق النجومية بصفعة من جورج أبيض وانتهت حياته باستجداء المارة.. فقد بصره وذاكرته وحبسته زوجته وسرقت ثروته وتزوجت ابنه بالتبنى
الأحد 9 ديسمبر 2018 - 8:55 من طرف محمد منسى

» البرده (كعب بن زهير)
السبت 8 ديسمبر 2018 - 11:57 من طرف محمد منسى

»  قصاقيص
الجمعة 7 ديسمبر 2018 - 19:39 من طرف محمد منسى

»  الجندى الصفيح
الجمعة 7 ديسمبر 2018 - 15:29 من طرف محمد منسى

» بائع الجرائد
الجمعة 7 ديسمبر 2018 - 15:26 من طرف محمد منسى

» أحترم خيوط إنهزامى
الخميس 6 ديسمبر 2018 - 16:48 من طرف محمد منسى

» ومضة «صلاح» تخطف وسائل الإعلام برغم خسارة «الكرة الذهبية»
الأربعاء 5 ديسمبر 2018 - 11:14 من طرف محمد منسى

» وتهلين كليلة عرس
الثلاثاء 4 ديسمبر 2018 - 13:32 من طرف محمد منسى

» شــــرج فى جـــدار الزمــــن
الإثنين 3 ديسمبر 2018 - 18:02 من طرف محمد منسى

» كتاب : الكامل في التاريخ المؤلف : ابن الأثير
الإثنين 3 ديسمبر 2018 - 17:50 من طرف محمد منسى

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
محمد منسى - 19288
 
ملكة الحب - 1144
 
ابو ريوف METO - 324
 
جلالة الملكه - 180
 
باكى - 67
 
الحربي - 36
 
صلاح اليب2 - 35
 
زهرالورد - 30
 
اكينو ملوال - 29
 
رشيد سويدة - 29
 

شاطر | 
 

 بائع البيض

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 19288
العمر : 39
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: بائع البيض   الأحد 18 نوفمبر 2018 - 10:44


بائع البيض

قالت وهى تمد يدها داخل النملية:

ـ على الله ألاقى عدد كافى.



هى دائما تضع الشىء وتنسى عدده, وأحيانا يغم عليها مكانه, فتظل تبحث عنه حتى تجده, هذه المرة تعرف طريقه, لكن لا تعرف العدد, رغم أنها وضعته منذ قليل, حينما مدت يدها داخل الكن وتناولته من على فرشة التبن المريحة.



ـ مفيش غير تلاتة.



تنظر إليهم, وتقول بحسرة:



ـ يكفوه.



وبينما تستدير يصلها صوت ذوبان قطعة الزبد, فتتحرك فى ثبات إلى مكان البوتاجاز السطحى الموضوع على مصطبة من الحجر الأبيض المرصوص بلا أى مادة لاصقة, تجلس على كرسى حمام صغير, وبسرعة تتقنها تضرب بيضتين ببعضهما فيسيل محتواهما ويسقط على الزبد الذى انتهى تماسكه, وتضرب الثالثة على سن حجر, وتودع ما بها فى الطاسة, وبملعقة تبدأ فى خفق البيض وبين دقيقة وأخرى تأخذ حبات من الكمون, وهى تقول:



ـ مش عارفه إيه اللى عاجبه فيه, مش الملح أحسن!



ولما تماسك, أنزلتْ الطاسة وركنتها على نفس المصطبة, وقامتْ بتثاقل, مرتْ أمام باب الحمام فأغلقته, ومن هناك على برميل مقلوب تستقر عليه مشنة العيش دست يدها تحت الغطاء وسحبت رغيفا وهمست:



ـ واحد كفاية, ما هو عادته كده, فى كل حاجة واحد وبس!.



وعادت لنفس جلستها, فكرت فى أن تخرج وتحضره, وعندما همت فى الخروج, تذكرت الطبلية, فراحت تبحث عنها, مر وقت طويل قبل أن تتغلب على النسيان.



زوجها وبينما هى تبحث عن الطبلية كان قد مل فى الخارج.



ما كف يوما فى جلسته بجوار الجدار القديم عن الشكوى والتأوه, يصاحبانه منذ زمن, وها هو يرى ظله قد تقلص, لدرجة أنه اقترب من الاختفاء, وأصبح صغيرًا, وشمس الشتاء لم تسرقه اليوم, فهى حانية, أثارت الدفء فى بدنه, وحينما خرجت زوجته لتنبهه:



ـ شمس الشتا سراقة.



ضحك, وضرب كفا بكف, وأخبرها:



ـ وهو باقى حاجة عشان تسرقه..ما خلاص.



تذكرها, جعله يدرك أن الوقت قد وليَّ, وأنها لم تنادِ عليه, فطارت عينه إلى باب البيت, وفى صمت كامل تابع كلبًا وهو يقترب منه, دار بعينيه, أمسك بحجر صغير, ملمسه البارد سرب بعض ما فيه لكفة يده, ود لو يبقيه فالبرد يشعره بجسده, لكنه تحت إلحاح الكلب واقترابه من الباب, سحب نفسًا ليستجمع قوته, فوصلته رائحة البيض, صوّب الحجر, فاخطأ الهدف, وأصاب الباب, فنتج دوى جعل الكلب يرتبك, وبدلاً من التراجع, اندفع إلى الداخل.



جعل نظره عند الباب, ينتظر خروج الكلب وخروجها وهى تمسك بعصا أو بعرجون ناشف, لن يكون فى مقدوره إلا أن يختبئ تحت كلمات يتقن قولها, لكنه يتمنى لو يتمدد الوقت, حتى يرتب ردًا يسكتها به, فالذى يخشى منه بعد الكلمات, النظرة, وتلك النظرة بالذات, أصبحت بينهما منذ زمن, تولد بعد الكلمات, فى مجملها تحمل اللوم, وكأنها امرأة لخصت ما قالته, وما سوف تقوله فيها, هما أنفسهما العينان اللتان جعلتاه يقع فى حبها ذات يوم بعيد, يفشل دائمًا فى تحديد الوقت, لكنه يتذكره ويحفظه باليوم الذى وصلت فيه البلدة أول طلمبة إنجليزى تدار باليد, سموها يومها»كرجة», يومها لم تشده ولم تأسره بالكحل الذى كان ظاهرًا, ولا الاتساع الذى يُسحر, ما شده كان ذلك الحزن الدفين الذى كان مستقرًا داخلهما, وخلاف ذلك لم يوجه إليه نظره.



فى قداسة آسرة مضى خلفها من مكان الزحام حول الطلمبة إلى البيت الذى تسكنه, فى أثناء المتابعة كان أهم شيء أضيف إلى ملاحظة الحزن تلك المشية التى لا مثيل لها, جسدها لم يكن يتحرك لم يكن يُظهر ما يملك وما يشد ويفتن, كان قطعة واحدة داخل جلباب بيتى واسع, بمنتهى الحرص تابعها, وعلّم البيت بدغل النخيل الكبير المحاط بسور واطئ.



وعندما وصف البيت لأمه, ضربت صدرها بيدها, وأخبرته أنها امرأة تزوجت مرتين ولم تنجب, حاول أن ينفض طيفها من داخله ويتحرر لكنه لم يستطع, فطوى كل شيء عنها وواجه نفسه, وتصالح معها, وركل كل الأصوات وأنصت لقلبه, وحمل عبء اختياره, وسعد به, ومع العشرة حمل عبء لسانها, وها هو يلاحقه:



ـ طول عمرك ما تعرفش تنشن, ما خلاص راحت عليك, راجل كبر وخرف.



يسكت ويكتفى بلم ساقيه, وبحجر جلبابه يخفى عورته, بينما هى تكمل:



ـ صحيح شابت لحاهم وعمر العقل ما جاهم!!



قبل أن يتجاوز العتبة تذكر غضبها حينما يدخل البيت دون أن ينفض الجلباب من غبار علًق به, تراه وهو يشلح الجلباب, وبقوة يضربه فى الهواء, تكتم ابتسامة ترغب دائمًا فى الانفلات.



ترفض أن تكون على هامش حياته, لذلك درجت على متابعته, وسن قوانين تخصها منذ ذلك اليوم الذى دخل عليها البيت, وحيدًا بلا أهل, لا أم ولا أب, وحيدًا جاء, يومها تندرت وقالت له:



ـ أنا زى سفينة فيَّا فرح وغربة, وارتحال.



ابتسم وضمها وأيقن أنها امرأة روعتها فى صلابة رأيها.



كان يخرج من الصباح إلى دكانه, يبيع ويشتري, يبيع كل شيء, ويشترى البيض فقط, كل شيء يبيعه بالبيض, لدرجة أنه فى نهاية الأسبوع كانت تحضر سيارة من المركز, يمتلئ الكرسى الخلفى بأقفاص البيض, ويظل صوته يتبع السائق حتى يختفى من أمامه, ينبهه إلى تجنب السرعة.



الأيام جعلت ما بينهما أكثر من أن يطلق عليه عشرة, فهو الذى دخل البيت وهو بناء واطئ, مكون من غرفة واحدة ومجاز, وباقى المِلك مسوّر بسور مجدول من البوص, وهو الآن كبر, وزادت غرفه, ورغم ذلك لا يستخدمون إلا مندرة واحدة والمجاز يضمهما معا أغلب اليوم.



يجلسان الآن حول طبلية صغيرة, يبدو هو هادئًا, وقبل أن يَجْبُر الزاد كما تقول له, يُلقى نظرة على المكونات, سرعان ما يرفع وجهه, ويعانق ألق الحزن على وجهها, ويقول:



ـ مفيش بصلة ولا حتة جبن قديمة.



ـ بصل مع بيض!!



وهو يبتسم يرد:



ـ اعمل أيه فى النفس.



تقوم, وقبل أن تستدير, تصطدم قدمها فى الكوب فيندلق الماء, تميل وتلتقطه, يصلها صوت تنفسه, يحترق داخلها قبل أن تغادره لتغرف الماء من البرمة, فهى تدرك وتعرف أن الهروب الآن وليس بعد قليل دون أن تنطق هو أفضل حل, ليتحرك الوقت, ويمر الموقف, وتكتفى بمراقبته, تراه يمد نظره, يعانق المشجب الممدود بين مسمارين, يعانقه بقوة من يتعرف على مكان لأول مرة, يعود إليه وداخله يردد ترانيم قديمة كان قد سمعها, ترانيم حزينة, وبداخله شلال نفس الحزن يهدر بكل ما يتذكر ويعرف, فيغمض عينيه, يجد ما يشبهه يجلس على عتبة البيت, بوجه نضر تكاد الدماء ان تفارقه, يميل إليه ويطبع قبلة على رأسه, ثم على خده, وهو يدخل يرى فيه حلم الغد, يسترد نظره من هناك, ويهمس:



ـ ملعون أنا أزاى أحط ثقتى فى الدنيا.



وبينما هى تراقبه, تبلل وجهه بابتسامة حانية, تتقن رسمها, وعبر فراغ ذاكرة مثقوبة تبحث الآن عن مكان البرمة.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com متصل
 
بائع البيض
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع ومنتدبات ابو ريوف  :: المنــتديــات العامه :: منتدى همسات وخواطر-
انتقل الى: